العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١١٨ - المقام الخامس في أن المعاطاة هل تفيد الملك أم لا
لغوا لا حاجة إليها، و هو خلاف ظاهر الأدلة و الفتاوى. و احتج بعض من ذهب إلى كونها مفيدة للملك من أساطين من تأخر [١] بوجوه: الأول: أن المعاطاة داخلة تحت لفظ (البيع) و (الصلح) و (الإجارة) و نحوها من عقود التمليك، فينبغي كونها مملكة، للاتفاق على أن البيع مملك، و نحوه غيره، مضافا إلى دلالة الأدلة الواردة في خصوصيات العقود على كونها مملكة. و منع دخول المعاطاة تحت هذه الأدلة مما لا يمكن ارتكابه، لأن المعاطاة من الأفراد الشائعة الظاهرة، بل يمكن دعوى انصراف الأدلة إليها، فكيف يمكن منع شمولها لها؟ و ما يقال: من أن البيع يطلق على مطلق التقابض القابل لأن يكون بيعا أو صلحا أو هبة، مع أن هذا ليس من باب الحقيقة، بل قد يطلق مع معلومية كونه صلحا، فليكن المعاطاة كذلك، و هذا لا يدل على دخوله تحت البيع و نحوه حقيقة [٢] مدفوع:
أولا: بأنا نمنع إطلاق البيع على ما هو المحتمل لهذه الأمور، بل لا يطلق البيع على التقابض إلا مع قصد البيعية، فإن من اطلع على أنهما [٣] قصدا الهبة أو الصلح
[١] لم نتحقّقه جزما، و لعلّ المراد به الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدّس سرّه)، انظر شرح القواعد (مخطوط) الورقة: ٥٠.
[٢] العبارة في «م» بعد قوله: «أو هبة» هكذا: بل على المعلوم كونه صلحا، و من البيّن الواضح أنّ ذلك الإطلاق ليس على وجه الحقيقة، فليكن إطلاقه على المعاطاة كذلك.
[٣] في «م»: أنّ المتقابضين.