تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٥١ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
خوفا عليه أن يذهب وخرّب دورا ، وغرق ناس فيه ، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء وموت [فاش][١] ، فسمى ذلك السيل : سيل ابن حنظلة [٢].
ثم جاء سيل بعده في خلافة المأمون دخل المسجد الحرام وأحاط بالكعبة ، وكان أعظم من سيل ابن حنظلة.
وفي مائتين وثمانية جاء سيل في شوال ، والناس غافلون ، فامتلأ السد ثم فاض وانهدم السد ، فجاء السيل الذي جمع فيه مع سيل السّدرة [٣] ، والسيل الذي أقبل من وادي منى ، فاقتحم المسجد الحرام ، وأحاط بالكعبة ، وبلغ الحجر الأسود ، ورفعوا المقام خوفا أن يذهب به. هذا ما ذكره الأزرقي [٤] والفاكهي [٥] من أخبار السيول والأمطار.
وفي مائتين ثلاثة وثلاثين هبت ريح بالعراق شديدة السموم لم يعهد مثلها أحرقت زرع الكوفة والبصرة وبغداد ، دامت خمسين يوما واتصلت بهمدان والموصل. كذا في تاريخ الخلفاء [٦].
[١] في الأصل : فاحش. وانظر : الفاكهي (٣ / ١٠٩) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٥ ، ٧ / ٤٦٧) طبعة مصر ، وشفاء الغرام (٢ / ٤٤١) ، وإتحاف الورى (٢ / ٢٧٩).
[٢] الفاكهي (٣ / ١٠٩) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٥ ، ٧ / ٤٦٧) طبعة مصر ، وشفاء الغرام (٢ / ٤٤١) ، وإتحاف الورى (٢ / ٢٧٩).
وابن حنظلة هذا من بني مخزوم ، مترجم في : العقد الثمين (٧ / ٤٦٥) وما بعدها.
[٣] هي : سدرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، ويعرف موضعه اليوم ب (العدل) ، وقد سماها البلاذري في فتوح البلدان (ص : ٧٣) : سدرة عتاب بن أسيد بن أبي العيص.
ويسدرة خالد أشهر ، وإن كان عتّاب وخالد من فخذ واحد. وانظر ترجمة خالد هذا في : (نسب قريش ١٨٩ ، وتاريخ ابن جرير ٧ / ١٨٢ ، والعقد الفريد ١ / ١٠٥ ، ٤ / ٩٣).
[٤] الأزرقي (٢ / ١٧٠).
[٥] الفاكهي (٣ / ١٠٨). وانظر : شفاء الغرام (٢ / ٤٤١) ، وإتحاف الورى (٢ / ٢٨٢).
[٦] تاريخ الخلفاء (ص : ٣٤٧).