تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٣٥ - ذكر بعض من حج من الخلفاء والسلاطين
وفي سبعمائة [واثنين][١] وعشرين أبطل الملك الناصر المكوس المأخوذة من المأكول [٢].
وفي أربعة وعشرين حج ملك التكرور موسى وحج معه التكارنة [٣] خمسة عشر ألفا [٤].
وفي خمسة وعشرين وقف الناس بعرفة يوم السبت ، والأحد احتياطا [٥].
وفي سبعمائة وثلاثين عبث عبيد مكة على بعض حجاج العراق وتخطفوا أموالهم ، فاستصرخ الناس لبعض الأمراء من الأشراف ومعه ولده في صلاة الجمعة بالمسجد الحرام ، فنهض الأمير ليرد العبيد ، والخطيب إذ ذاك على المنبر ، وتقدم ولد الأمير وضرب بعض العبيد ، فضربه العبد بحربة فقتله ، فقام أبوه فضرب العبد الذي ضرب ولده بحربة فمات ، فحصلت الفتنة ، ودخلت الخيل المسجد الحرام في جماعة من بني حسن ملبسين السلاح غائرين ، وتفرق الناس وركب بعضهم بعضا ، ونهبت الأسواق ،
[١] في الأصل : اثنين.
[٢] شفاء الغرام (٢ / ٤١٣) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٧٦) ، والعقد الثمين (١ / ١٩٤ ، ٦ / ٩٧) ، طبعة مصر ، والسلوك (٢ / ١ / ٢٣٦).
[٣] التكارنة : شعب من شعوب إفريقيا الغربية (انظر بلاد التكرور في : معجم البلدان ٢ / ٢٨). ولفظ تكارنة كما أظن أنها على وزن (فعالل) من صيغ منتهى الجموع ، وقد لحقتها التاء إما عوضا عن حرف المد المحذوف إذ أصلها (تكرور) ، ويلاحظ أيضا أنه حدث إبدال من الراء التي هي لام الكلمة إلى نون عند جمعها على وزن (فعالل) ، وإما أن تكون التاء للدلالة على أن الجمع للمنسوب لا المنسوب إليه ، وذلك من (تكروني) مثل (دماشقة) من دمشقي (انظر قضية زيادة التاء على صيغة منتهى الجموع في : شذا العرف في فن الصرف ص : ١٢٠ ـ ١٢١).
[٤] شفاء الغرام (٢ / ٤١٣) ، والبداية والنهاية (١٤ / ١١٢) ، ومرآة الجنان (٤ / ٢٧١) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٧٨) ، ودرر الفرائد (ص : ٣٠٠).
[٥] شفاء الغرام (٢ / ٤١٤) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٨١) ، ودرر الفرائد (ص : ٣٠٠).