تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٢٩ - ذكر بعض من حج من الخلفاء والسلاطين
نفط ورمى بها دارا فأحرقتها ، وأخذ أخرى ليرمي بها دارا ـ وكانت لأيتام ـ فخرج حجرا ووقع في القارورة التي في يده قبل أن يرميها فأحرقته ، وعذب بالحريق ثلاثة أيام ، ثم مات [١].
وفي خمسمائة [وسبعة][٢] وسبعين عمل البرنس صاحب الكرك [٣] أسطوالا ، ـ يعني منلله [٤] بعرفنا الآن. والمعنى حملت مراكب ـ عملها في بحر عيذاب الذي هو بحر السويس [٥] ، ولم يعهد بهذا البحر فرنجيا قط ، وكانوا قد عزموا على الدخول على الحجاز ومكة والمدينة حرسها الله ، وكان بمصر الملك العادل أبو بكر نائب عن أخيه السلطان صلاح الدين ، فعمر أسطوالا في بحر عيذاب وأرسله مع حسام الدين الحاجب ، وصار يقف أثرهم فأدركهم برابغ [٦] وتقاتلوا أشد قتال ، فظفر المسلمون بهم وقتلوا البعض وأسروا البعض ، وأرسل بعض الأسارى إلى منى لينحروهم. انتهى. ذكره أبو الفدا [٧].
[١] شفاء الغرام (٢ / ٣٩١ ـ ٣٩٢) ، وإتحاف الورى (٢ / ٥٣٦ ـ ٥٣٧) ، ودرر الفرائد (ص : ٢٦٤).
[٢] في الأصل : سبعة.
[٣] الكرك : مدينة بالشام كانت ديرا ، ثم وسّعه الرهبان وصارت مأوى للنصارى ، ثم صارت قلعة (معجم البلدان ٤ / ٤٥٣ ، وصبح الأعشى ٤ / ١٥٥). وهي حاليا لواء من ألوية المملكة الأردنية الهاشمية.
[٤] كذا في الأصل.
[٥] السويس : بليد على ساحل بحر القلزم من نواحي مصر ، وهو ميناء أهل مصر اليوم إلى مكة والمدينة ، بينه وبين الفسطاط سبعة أيام في برية معطلة يحمل إليه الميرة من مصر على الظهر ثم تطرح في المراكب ، ويتوجه بها إلى الحرمين (معجم البلدان ٣ / ٢٨٦).
[٦] رابغ : بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع على (١٥٥) كيلا من جدة شمالا و (١٩٠) كيلا من ينبع جنوبا (معجم معالم الحجاز ٤ / ٥).
[٧] المختصر في أخبار البشر (٣ / ٦٥).