تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٨٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
آبائه وأجداده بعد أن قاتل [قتال][١] من لا يخاف الموت ، وكانت الواقعة المذكورة رابع عشر شعبان سنة إحدى وأربعين ، وكانت مدة ولايته ستة أشهر وأربعة عشر [٢] يوما. انتهى [٣].
ثم وليها الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ، أمير مكة ، ولّاه الأتراك قهرا ، وأشركوا معه الشريف عبد العزيز بن إدريس في الربع محصولا لا ذكرا في الخطبة ، ثم أرسلوا إلى أمير جدة ليسلمها لهم ، فأبى وقتل الرسول ، فتجهزوا وساروا وحاصروها يومين ، ثم دخلوا جدة ونهبوها ، واستمر الشريف نامي [يعسف][٤] أهل مكة ، ونهب عسكره البلاد ، واستباحوا المحرمات ، وأكثروا فيها الفساد.
ولما توجه الشريف زيد في تلك الواقعة إلى وادي مرّ بعد أن دخل إلى مكة ومعه السيد أحمد بن محمد الحارث ، ومرّ على بيت السيد نامى بن عبد المطلب نادى السيد ، فخرج إليه متجردا متلفعا في مقنع أزرق ، فتكلم معه وأطال ، فقال السيد أحمد : ليس الوقت وقت كلام ، وكان من جملة ما قاله زيد :
| تجازى الرّجال بأفعالها | فخير بخير وشرّ بشر |
فالله الله يا نامي في الحريم وما يقرب من هذا ، ثم سار إلى المدينة. فلما وصل الخبر لصاحب مصر أرسل سبع صناجق. وكان مما يأتي في [ترجمة][٥] الشريف زيد ، فقبض على الشريف نامي وعبد العزيز موثوقين
[١] في الأصل : قتالا. والتصويب من خلاصة الأثر.
[٢] في خلاصة الأثر : وأربعة وعشرين.
[٣] خلاصة الأثر (٤ / ٢٧).
[٤] في الأصل : يسعف. والتصويب من خلاصة الأثر. والعسف : الجور والظلم.
[٥] في الأصل : ترجمته.