تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٣٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
عيسى [١] على ما ذكره شيخنا ابن خلدون.
وذكر أن في أيامه حضر جيش العزيز بن المعز العبيدي الفاطمي وضيّقوا على أهلها كثيرا لما لم يخطبوا للعزيز بعد موت أبيه ، ودامت [ولايته][٢] على مكة إلى سنة [أربع][٣] وثمانين وثلاثمائة.
وذكر ابن حزم في الجمهرة [٤] ما يفهم أنه ولي مكة في الجملة ولم يعقب.
ثم ولي مكة المشرفة : أبو الفتوح الحسن بن جعفر [الحسني][٥] ، على ما ذكره شيخنا ابن خلدون ، ذكر أنه ملك المدينة المنورة وأزال إمارة بني المهنا الحسينيين [٦] في سنة تسعين وثلاثمائة ، بأمر الحاكم بأمر الله العبيدي الفاطمي صاحب مصر. وولاية [أبي][٧] الفتوح لمكة مشهورة ، وإنما عزوناها لابن خلدون ؛ لإفادته تاريخ ولايته بعد أخيه عيسى ، وكذا في ملكه للمدينة ، ولم أر ذلك لغيره [٨].
ودامت ولاية أبي الفتوح على مكة إلى أن مات سنة ثلاثين وأربعمائة ، إلا أن الحاكم العبيدي ولّى ابن عم أبي الفتوح [أبا][٩] الطيب الهاشمي في المدة التي خرج فيها أبو الفتوح عن طاعته ، ثم أعاد أبا الفتوح إلى إمارة مكة لما رجع إلى طاعته.
[١] انظر ترجمته في : غاية المرام (١ / ٤٨٢) ، والعقد الثمين (٥ / ٤٣٢).
[٢] قوله : ولايته ، زيادة من شفاء الغرام.
[٣] في الأصل : أربعة.
[٤] جمهرة أنساب العرب (ص : ٤٧).
[٥] في الأصل : الحسيني. وانظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٣٢) ، وغاية المرام (١ / ٤٧٠) ، والعقد الثمين (٣ / ٣٣٨).
[٦] بنو مهنا الحسينيون : من الحسينيين أمراء المدينة.
[٧] في الأصل : أبو.
[٨] راجع الجمهرة (ص : ٤٧).
[٩] في الأصل : أبو ، وكذا وردت في الموضع التالي.