تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٥٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) [البقرة : ١٢٦]. فلما دعا الله سبحانه وتعالى أمر الله جبريل ٧ أن ينقل قرية من قرى فلسطين ـ أي : الشام ـ كثيرة الثمار ، فأتى جبريل ٧ وقلع قطعة منها وجاء بها وطاف بها حول البيت سبعا ، ثم وضعها على ثلاثة مراحل من مكة ، وهو الطائف ، ولذلك سميت بالطائف وتهامة [١].
قال في القاموس [٢] : تهامة ـ بكسر التاء ـ : مكة شرفها الله تعالى.
والحجاز ، وفيه [٣] : الحجاز : مكة والمدينة والطائف ومخاليفها [٤] ؛ لأنها حجزت بين نجد [وتهامة ، أو بين نجد][٥] والسراة [٦] ، والمحاجزة : الممانعة.
[والمعنى][٧] : أن من لاذبها وتأدب في أماكنها حجزه الله عن النار.
والحجزة ـ بالفتح ـ : الذين يمنعون الناس عن بعض ، ويفصلون بينهم بالحق ، جمع حاجز [٨]. وفي الحديث : «إن الإسلام [ليأرز][٩] إلى الحجاز كما [تأرز][١٠] الحية إلى جحرها» [١١]. ذكره القرشي.
[١] تهامة : الأرض الجبلية التي تمتد من الجنوب عن الليث إلى العقبة في الأردن ، بين سلسلة جبال السراة شرقا والسهل السهل الساحلي غربا (معجم معالم الحجاز ٢ / ٤٧).
[٢] القاموس المحيط (ص : ١٤٠٠).
[٣] أي في القاموس ، القاموس المحيط (ص : ٦٥٣).
[٤] المخاليف : جمع مخلاف ، وهو مجموعة من القرى والبلاد.
[٥] زيادة من القاموس المحيط.
[٦] السّراة : يطلق على جبال الحجاز الفاصلة بين تهامة ونجد ، وبها سمّي الحجاز حجازا (معجم البلدان ٣ / ٢٠٥).
[٧] في الأصل : أو المعنى.
[٨] القاموس المحيط (ص : ٦٥٢).
[٩] في الأصل : ليزأر ، والتصويب من صحيح البخاري (٢ / ٦٦٣) ، ومسلم (١ / ١٣١).
[١٠] في الأصل : تزأر ، والتصويب من المصدرين السابقين.
[١١] أخرجه الترمذي (٥ / ١٨ ح ٢٦٣٠) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف