تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤١٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
الفصل السابع : في فضل المسجد الحرام وفضل الصلاة فيه
اعلم أن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة ، ومسجد المدينة أفضل من مسجد الأقصى ، والمسجد الأقصى أفضل من مسجد الجماعة. وحيث أطلق المسجدان فالمراد [منهما][١] مسجد مكة والمدينة. كذا ذكره المرجاني [٢]. حكاه القرشي [٣].
وفي الصحيحين [٤] : «لا تشد الرّحال إلا لثلاثة : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى».
قال النووي [٥] : واختلف العلماء في شد الرّحال وإعمال المطايا إلى غير المساجد الثلاثة ، كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك ، فقال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يجوز ، وأنه حرام ، والصحيح عند أصحاب الشافعي وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون : أنه لا يحرم ولا يكره. قال : والمراد أن الفضيلة الثابتة إنما هو في شدّ الرّحال إلى هذه الثلاثة خاصة. انتهى.
وعن ابن الزبير رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ : «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا».
[١] في الأصل : منهم. والتصويب من البحر العميق (١ / ١٨).
[٢] بهجة النفوس (١ / ١٨٤).
[٣] البحر العميق (١ / ١٨).
[٤] أخرجه البخاري (١ / ٣٩٨) ، ومسلم (٢ / ١٠١٤).
[٥] شرح النووي على صحيح مسلم (٩ / ١٠٦).