تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
منارتان على جبل تفاحة [١] ، وله منارة على رأس الأحمر ، بناها على موضع يقال له : الكثيب مرتفع على جبل [الأحمر][٢] ، ومنارة لبغا أيضا مولى أمير المؤمنين.
ولعبد الله بن مالك منارة على جبل ابن عمر ومعها منارة لبغا أيضا ، ولعبد الله على كديّ منارة تشرف على وادي مكة ، ولبغا منارة على جبل المقبرة ، وله ـ أيضا ـ منارة على جبل الحزورة ، وله [منارتان][٣] على جبل عمر بن الخطاب ، وعلى جبل [الأنصار][٤] الذي على جياد ، وله منارة على ثنية أم الحارث تشرف على الحصحاص [٥] ، ولبغا منارة تشرف على حائط خرمان. فكانت على هذه المنائر أقوام يؤذنون للصلاة وتجرى عليهم الأرزاق في كل شهر زمن الفاكهي. انتهى. شفاء الغرام.
أقول : لم يبق بمكة ـ أي : فجاج مكة ـ إلا ثلاثة [منائر][٦] :
أحدها : بمولد النبي ٦ ، بناها السلطان سليمان لما عمّر مولد النبي ٦.
والثانية : بمسجد الراية [٧] ، ويعرف الآن بزاوية البدوي.
مات حوالي سنة ٢٥٠ ه. انظر ترجمته في : الوافي بالوفيات (١٠ / ١٧٢ ـ ١٧٣ برقم : ٤٦٥٦).
[١] جبل تفاحة : الجبل المشرف على دار سلم بن زياد ، ودار الحمّام ، وزقاق النار ، وتفّاحة : مولاة لمعاوية ، كانت أول من بنى في ذلك الجبل (معجم معالم الحجاز ٢ / ٣٦).
[٢] في الأصل : أحمر.
[٣] في الأصل : منارة. انظر شفاء الغرام (١ / ٤٥٨).
[٤] في الأصل : الأنصاب ، وهو خطأ. والتصويب من شفاء الغرام ، الموضع السابق.
[٥] الحصحاص : جبل مشرف على ذي طوى (معجم البلدان ٢ / ٢٦٣).
[٦] زيادة من الغازي (١ / ٦٦١).
[٧] مسجد الراية : ما زال معروفا إلى الآن بهذا الاسم ، وهو المسجد الواقع بالجودرية على يمين الصاعد من المدعا إلى المعلا ، وقد جدّد عام ١٣٦١ ه ، وعند حفر أساسه عثر على حجرين مكتوبين يدلّان على أن هذا المسجد هو مسجد الراية ، أحدهما تاريخه ٨٩٨ ه ،