تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الأول فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية وزمن النبي
زيادة عمر رضياللهعنه كانت في سنة سبعة عشر من الهجرة بتقديم السين ، وأن زيادة عثمان رضياللهعنه كانت في سنة [سبع][١] وعشرين من الهجرة.
وقال الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية [٢] وغيره من الأئمة المعتمدين وفي كلام بعضهم زيادة على بعض فقال : أما المسجد الحرام فكان حول الكعبة فضاء للطائفين ، ولم يكن [له][٣] على عهد النبي ٦ وعهد أبي بكر رضياللهعنه جدارا ، وكانت الدور محيطة به ، وبين الدور أبواب يدخل منها الناس من كل ناحية.
فلما استخلف عمر ـ رضياللهعنه ـ وكثر الناس ، ابتاع منازل ووسّع بها المسجد ، واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة ، وكانت المصابيح توضع عليه ، وكان عمر ـ رضياللهعنه ـ أول من اتّخذ الجدار للمسجد الحرام.
فلما استخلف عثمان ـ رضياللهعنه ـ ابتاع دورا ووسّع بها المسجد أيضا ، وبنى المسجد والأروقة فكان عثمان ـ رضياللهعنه ـ أول من اتخذ للمسجد الحرام الأروقة. انتهى.
ثم زيادة عبد الله بن الزبير رضياللهعنه.
قال الأزرقي [٤] : كان المسجد الحرام [محاطا][٥] بجدار قصير غير مسقّف ، وإنما كان الناس يجلسون حول المسجد بالغداة والعشي يبتغون
[١] في الأصل : سبعة.
[٢] الأحكام السلطانية (ص : ٢٨٤).
[٣] قوله : له ، زيادة من الأحكام السلطانية (ص : ٢٨٤).
[٤] الأزرقي (٢ / ٦٩).
[٥] في الأصل : مخالطا. والتصويب من الأزرقي (٢ / ٦٩).