تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثاني في ذكر حفر عبد المطلب حد النبي
التأويل ، وكلاهما صحيح في صفتها.
وكان حفر عبد المطلب لها قبل النبي ٦ على ما ذكره ابن إسحاق في السيرة [١] عن علي.
وفي تاريخ الأزرقي [٢] : أن حفر عبد المطلب لبئر زمزم كان بعد قصة أصحاب الفيل. فعلى هذا يكون حفر عبد المطلب لها بعد مولد النبي ٦. والله أعلم.
وروي أن أبا طالب عم النبي ٦ عالج زمزم. وكان النبي ٦ ينقل الحجارة وهو غلام. رواه البزار في مسنده بسند ضعيف [٣].
وأما علاج زمزم في الإسلام.
قال الأزرقي [٤] : قد كان قلّ ماؤها جدا حتى كادت أن تجمّ [٥] في سنة [ثلاث][٦] وعشرين [وأربع][٧] وعشرين ومائتين ، فضرب في جنبها [٨] تسعة أذرع سحّا في الأرض في تقوير جوانبها ، ثم جاء الله بالأمطار والسيول في سنة [خمس][٩] وعشرين ومائتين فكثر ماؤها ، وقد كان سالم بن [الجراح][١٠] قد ضرب فيها في خلافة هارون الرشيد [أذرعا][١١] ،
[١] السيرة النبوية لابن إسحاق (١ / ٢ ـ ٥).
[٢] الأزرقي (٢ / ٤٢).
[٣] أخرجه البزار (٤ / ١٢٤).
[٤] الأزرقي (٢ / ٦١).
[٥] جمّت تجمّ وتجمّ ، والضم أكثر : تراجع ماؤها (لسان العرب ، مادة : جمم).
[٦] في الأصل : ثلاثة.
[٧] في الأصل : وأربعة.
[٨] في الأزرقي (٢ / ٦١) : فضرب فيها. وكذا في البحر العميق (٣ / ٢٧٦).
[٩] في الأصل : خمسة.
[١٠] في الأصل : جريح. وانظر : الأزرقي (٢ / ٦١) ، والبحر العميق (٣ / ٢٧٦).
[١١] في الأصل : أذرع.