تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الأول في ذكر إخراج زمزم لإسماعيل عليه الصلاة والسلام
وذكر الفاكهي [١] : أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حفر زمزم بعد جبريل ٧ ثم عقب عليه ذو القرنين.
وفي الحديث أن النبي ٦ قال : «يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم» ، أو قال : «لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» [٢].
وفي السيرة الحلبية [٣] ولفظه : ففي ربيع الأبرار : أن جبريل ٧ أخرج زمزم مرتين ، مرة لآدم ٧ ، ومرة لإسماعيل عليهما الصلاة والسلام. اه.
والذي في ربيع الأبرار [٤] ولفظه : زمزم هزمة [٥] جبريل أنبطها مرتين ، مرة لآدم عليه الصلاة والسلام فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند الطوفان ، ومرة لإسماعيل. ذكره في باب العيون والآبار. انتهى.
وعلى باب بئر زمزم مكتوب [٦] أبيات أولها [٧] :
سرور لسلطان البرية والورى [٨]
إلى أن قال :
| حفيرة إسماعيل أعني ابن هاجر [٩] | وركضة جبريل على عهد آدم |
تأمل. والله أعلم.
[١] الفاكهي (٢ / ٩).
[٢] أخرجه البخاري من حديث ابن عباس (٢ / ٨٣٤ ح ٢٢٣٩).
[٣] السيرة الحلبية (١ / ٥١).
[٤] ربيع الأبرار (١ / ٢٤٥).
[٥] الهزمة : النقرة في الصخرة ونحوه ، وما تطامن من الأرض (اللسان ، مادة : هزم).
[٦] في الأصل زيادة كلمة : رد ، فوق الكلمة السابقة.
[٧] انظر هذه الأبيات في : التاريخ القويم (٣ / ٨٢).
[٨] في الأصل : سرور لملك للبسيطة والورى. والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق.
[٩] في الأصل : حفيرة إبراهيم يوم ابن آجر. والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق.