تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الثاني عشر فيما جاء في الحطيم والحجر
الجويني [إمام][١] الحرمين والبغوي إلى أن بعض الحجر من البيت. فلو طاف خارجا عن ستة أذرع صح طوافه ، وبهذا قال خليل في مختصره ومنسكه وصاحب الشامل ، وجمهور المتأخرين من المالكية تبعا للخمي. انتهى.
وقد تقدم حديث ابن الزبير رضياللهعنه حين أراد أن يبني البيت على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضياللهعنها : ألم تري [٢] قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين عجزت بهم النفقة ، لو لا حدثان قومك بالجاهلية ـ يعني قريشا ـ وفي لفظ : لو لا حدثان عهد بالجاهلية ـ أي : قرب عهدهم بها ـ وفي لفظ : لو لا الناس حديثو عهد بالكفر ، وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنائها لهدمتها ، وجعلت لها خلفا ـ [أي بابا من خلفها][٣] ـ أي وفي لفظ : لجعلت لها بابا يدخل منه [وبابا بحياله يخرج الناس منه ، وفي لفظ : وجعلت لها بابين ، بابا شرقيا][٤] وبابا غربيا ، وألصقت بابها بالأرض ـ أي : كما كانت في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ـ ولأدخلت الحجر فيها ، أي وفي رواية : لأدخلت نحو ستة أذرع ، وفي رواية : ستة أذرع وشيئا ، وفي رواية : [وشبرا][٥] ، وفي رواية : قريبا من سبعة أذرع ، فقد اضطربت الروايات في القدر الذي أخرجته قريش ، وفي
[١] في الأصل : وإمام.
[٢] في الأصل : تر. والتصويب من السيرة الحلبية (١ / ٢٧٥).
[٣] ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (١ / ٢٧٥).
[٤] مثل السابق.
[٥] في الأصل : وشبر. والتصويب من السيرة الحلبية (١ / ٢٧٥).