تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٤٧ - الفصل الرابع في ذكر تحلية الكعبة المشرفة
وذكر الفاسي أيضا [١] ما وقع بعد الأزرقي من تحلية البيت ، فمن ذلك : أن حجبة البيت كتبوا إلى المعتضد العباسي أن بعض ولاة مكة قطع أيام الفتنة عضادتي باب الكعبة وغيرها ، وسكّها دنانير وأصرفها على دفع الفتنة ، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه.
ومن ذلك : أن أمّ [المقتدر][٢] الخليفة أمرت غلامها أن يتوجه إلى مكة ، وأن يلبس جميع أسطوانات البيت الشريف ذهبا ، ففعل ذلك في سنة [عشر][٣] وثلاثمائة [٤].
ومن ذلك : الوزير جمال الدين وزير صاحب مصر في سنة [تسع][٥] وأربعين وخمسمائة أرسل حاجبه إلى مكة ومعه خمسة آلاف دينار ليعمل صفائح الذهب والفضة في أركان البيت من داخلها [٦].
وممن حلّاها : الملك المظفر صاحب اليمن وحلّاها بستين رطلا من الفضة ضربها صفائح على الباب. وحلّاها الملك الناصر محمد [بن][٧] قلاوون صاحب مصر حلّى باب الكعبة في سنة [ست][٨] وتسعين وسبعمائة [٩] ، وحلّاها السلطان سليمان خان على يد نائبه بحلية كثيرة من
[١] شفاء الغرام (١ / ٢٢١) ، وانظر : إتحاف الورى (٢ / ٣٢٩).
[٢] في الأصل : المعتضد. وانظر : شفاء الغرام (١ / ٢٢٢) ، وإتحاف الورى (٢ / ٣٦٨).
[٣] في الأصل : سنة ستة عشر. وانظر الموضعين السابقين.
[٤] شفاء الغرام (١ / ٢٢١) ، وإتحاف الورى (٢ / ٣٦٨) ، وأخبار مكة للأزرقي (١ / ٢٩١).
[٥] في الأصل : تسعة.
[٦] شفاء الغرام (١ / ٢٢٢) ، وإتحاف الورى (٢ / ٥١٤) ، والعقد الثمين (٢ / ٢١٢) ، طبعة مصر.
[٧] قوله : بن ، زيادة على الأصل.
[٨] في الأصل : ستة.
[٩] شفاء الغرام (١ / ٢٢٢).