تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٨٣ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
بأشخاص ذكور وأناث وأطفال قد طمّهم السيل][١].
وفي ألف ومائتين وثمانية جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام بلغ قفل الباب وهدم دورا كثيرة ، ويسمى هذا السيل عند أهل مكة : [سيل][٢] أبو قرنين ، وما علمت سبب هذه التسمية.
وفي ألف ومائتين [وستة][٣] وأربعين ماجت النجوم أكثر الليل واضطربت اضطرابا عظيما.
وفيها : قتل السيد عبد الله دريب بالحديدة ، وفيها كانت زلزلة بالحديدة.
وفي ألف ومائتين وستين جاءت ريح عاصفة بعد المغرب اقتلعت بعض الرصاص الذي فوق مقامات الأئمة بالحرم الشريف ، وهلال منارة السلطان سليمان التي عند باب الزيادة ، وحذفت بردة الكعبة [التي][٤] على الباب.
وفي ألف ومائتين [وسبعة][٥] وسبعين عصر يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سمع أهل الحديدة والمخا واللحية وما قاربها من اليمن من جهة البحر رميا كرمي المدافع له دوي ، واستمر ذلك إلى يوم الخميس ، ثم مطر من رماد في البحر والحديدة وغيرها من تهامة والجبال ، وأصبحت الأرض بيضاء مطبقة بالرماد الأبيض ، لا يأتى أحد من النواحي إلا أخبر بذلك ،
[١] ما بين المعكوفين عزاه الغازي إلى التحصيل ، ولم نقف عليه في نسختنا (الغازي ٢ / ٥٤٠).
[٢] في الأصل : السيل.
[٣] في الأصل : ستة.
[٤] في الأصل : التي.
[٥] في الأصل : سبعة.