تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٨١ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
[وفي][١] صفر ثلاثة أمر الشيخ محمد أن تذهّب السواري التي نقرها [ططر][٢] سلطان مصر من الجراكسة بإبطال المكوس ، وعوض عنها صاحب مكة حسن بن عجلان مالا من بيت مال مصر ، وكذا ما نقره قايتباي زمن الشريف محمد بن بركات بإبطال المكوس ، فدهنت بالدهانات الملونة ليظهر هذا الشعار.
وفي واحد وتسعين وألف ظهر نجم له ذنب طويل إلى جهة الشرق ، واستمر إلى آخر السنة [٣].
وفيها : أتى سيل كبير عند دخول الحج المصري من الزاهر إلى المدينة فأغرق نحو خمسمائة نفس ، ودخل المسجد الحرام حتى غطى مقام إبراهيم ومقام المالكي وباب الكعبة [٤]. انتهى. هذا ما وجدته بالمسودة من الكتاب المسمى بجواهر الدرر والغرر في تاريخ أهل القرن الحادي عشر. انتهى.
وفيه أيضا سنة ألف ومائة [وثلاث][٥] وعشرين نهب الحج الشامي بطريق الشام ، ولم يسلم إلا الباشا على الدواب الهاربة.
وفيها ليلة أربعة عشر طلع القمر مخسوفا ، ثم انحرق جميعه ، واستمر نحو ساعة ونصف ، واسودّت الدنيا ، وطلع في جوانب مكة شفقا مهولا أحمر وشيء مثل الدخان ، وفي هذه المدة طلع نجم يقال له : الوقاد ، إذا طلع في ناحية المشرق دلّ على حرب ، وجهة المغرب دلّ على موت الخيل.
[١] في الأصل : في. وقد أقحمت بين الأسطر بخط مغاير.
[٢] في الأصل : طرطر. وانظر : إتحاف الورى (٣ / ٥٨١).
[٣] جواهر الدرر والغرر (ص : ١٤٥).
[٤] جواهر الدرر والغرر (ص : ١٤٥ ـ ١٤٦).
[٥] في الأصل : ثلاثة.