تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٧٥ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
بيت ، وهلكت نحو ألف نفس ، وأخذ قافلة بأربعين جملا ، وكان علو ذلك السيل إلى قفل الكعبة ، عامّا بنواحي الحجاز والمدينة واليمن ، ومدة نزوله من العشاء إلى الظهر ، وكان رعده يرج ، وبرقه كالشمس ، وبرده كالبطيخ ، ولو استمر لأغرق أهل الحجاز. ذكره السيوطي في منتهى النقول.
وفي سبعمائة [واثنين][١] وثمانين ورد كتاب إلى الخليفة من حلب مضمونه : أن الإمام قام يصلي فعبث به شخص وهو يصلي ، فلم يقطع الإمام صلاته ، فلمّا سلّم الإمام التفت فوجد الشخص الذي عبث به انقلب وجهه وجه خنزير ، وهرب إلى غابة هناك ، فكتب بذلك محضرا شرعيا. حكاه السيوطي في تاريخ الخلفاء [٢].
وفي ثمانمائة [واثنين][٣] جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام واحتمل درج الكعبة عند باب إبراهيم ، وأضرب عمودين عند باب العجلة بما عليها من العقود والسقف ، ولو لا لطف الله وتصرف الماء من المسجد لأخرب المسجد ، وجملة من غرق نحو الستين ، ولم يخطب الخطيب يوم الجمعة إلا في الجانب الشمالي [٤].
وفي ثمانمائة [واثنين][٥] وعشرين دخل المسجد الحرام السيل ورمى درج الكعبة عند باب الحزورة ، ولما أصبح الصبح حمل الشمعة الفراش لأجل أن يردها إلى القبة التي بين سقاية العباس وزمزم بعد الصبح ،
[١] في الأصل : اثنين.
[٢] تاريخ الخلفاء (ص : ٥٠٣).
[٣] في الأصل : اثنين وثمانين. وانظر : شفاء الغرام (٢ / ٤٤٩) ، وإتحاف الورى (٣ / ٤١٩) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٨).
[٤] شفاء الغرام (٢ / ٤٤٩) ، وإتحاف الورى (٣ / ٤١٩) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٨).
[٥] في الأصل : اثنين.