تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٤٣ - ذكر بعض من حج من الخلفاء والسلاطين
وفي ألف [وواحد][١] وخمسين اختراع صحائف الوقائع بأوروبا.
وفي ألف ومائة [وخمسة][٢] وثلاثين ظهور صنعة الطبع بالحروف التركية [واختراع][٣] البالون.
وفي ألف ومائتين وستة عشر كان ظهور الوهابية بالحجاز [٤] ، واستولوا على مكة والمدينة والطائف وأعمالهم بعد حروب وقعت بينهم وبين الشريف غالب ، وقطعوا من مكة الطعام مدة حتى قاسى أهل مكة من الجوع أشد ما يكون ، وهم فرقة معتزلة ، ينكرون حياة النبي ٦ في قبره وكذا شفاعته ، وينكرون كرامة الأولياء ، حتى هدموا قببهم التي بمكة والمدينة ، ولم يقدروا على هدم قبة الرسول ٦ ، إلا أنهم أخذوا ما في الحجرة الشريفة من الذخائر ، وكانوا يؤذنون بحيّ على خير العمل [٥] ، ومكثوا نحو سبع سنين ، وانقطع الحج العراقي والشامي والمصري والمغربي بمدتهم ، وكانوا يكسون الكعبة السواد من غير كتابة في الثوب ، ثم أخرجهم الحاج محمد علي باشا صاحب مصر من الحجاز ، وقتل منهم بالمدينة جماعة كثيرة حتى أخرجهم من أرض الحجاز ، وكبيرهم سعود سنة ألف ومائتين [وثمان][٦] وعشرين [٧].
وفيها : أرسل مفاتيح الحرم لإسلامبول.
[١] في الأصل : واحد.
[٢] في الأصل : خمسة.
[٣] في الأصل : اختراع.
[٤] تقدم التعليق على هذا في ص : ١٥٦. فانظره هناك.
[٥] هذه من تجني المؤلف على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فمن المعروف أن الشيخ ; جعل أصله التمسك بالكتاب والسنة ، وأهل السنة والجماعة لا يؤذنون بمثل هذا الأذان ، بل هو عند الشيعة والزيدية ، وكان الأحرى بالمؤلف أن لا ينزلق في مستنقع التعرض للعلماء وإيذائهم.
[٦] في الأصل : ثمانية.
[٧] انظر : خلاصة الكلام (ص : ١٦١) ، وتاج تواريخ البشر (٣ / ٣٢٤) ، والفتوحات الإسلامية (٢ / ٢٣٤).