تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٠٦ - الطبقة الرابعة من بني حسن ولاة مكة وهم باقون إلى زماننا هذا أبقاهم الله إلى آخر الزمان ، وكان سابقا يقال لهم القنادات
قصب السكر من مصر من بلدة يقال لها : أبيار [١] ، وأمر بغرسه بالوادي إلا أنه لم ينجح مثل قصب مصر ، وكذلك التين أبو شوك المسمى بتونس بالهندي ، والليمون الكبار ، وزهورات لم تعهد بالحجاز.
غزا عسير سنة ألف ومائتين [وثلاث][٢] وثمانين ، وكذا الشرق سنة [خمس][٣] وثمانين ، وبنى سرايته التي بالغزة في مقابلة مسجد الراية المعروف الآن بزاوية البدوي ، وكان ابتداء العمل ثلاثة عشر خلت من رجب سنة ألف ومائتين [وسبع][٤] وثمانين ولم يعهد شكلها في أرض الحجاز قبلها ، وكان مهندسها أحمد بيه من أهالي [اسلانبول][٥] وهي على كسم بناء سرايات دولة اسلانبول ، وهي فرجة للناظرين ، وسماها صاحب الترجمة : دار الشكر ، واقتنى من العقار شيئا كثيرا ، وكان صاحب أخلاق جميلة ، صاحب عقل وتدبير ، وكان يحب أهل العلم ويتألف الناس ويخاطبهم على قدر عقولهم ، محسن لمن أساء إليه ، محب لإخوته وبني عمه ويتألفهم إلى أن دعاه إلى [قربه][٦] ملك الملوك ، فنقله من منصب الدنيا الفاني إلى منصب الآخرة الباقي ، من بلد الله الأمين إلى جنة النعيم مع الحور العين ، وكانت وفاته ليلة الاثنين المبارك ثلاثة عشر خلت من جماد الآخر سنة ألف ومائتين [وأربع][٧] وسبعين ، ودفن يوم الاثنين بالطائف
[١] أبيار : اسم قرية بجزيرة بني نصر بين مصر والاسكندرية ، ينسب إليها أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أسد الربعي الأبياري (معجم البلدان ١ / ٨٥).
[٢] في الأصل : ثلاثة.
[٣] في الأصل : خمسة.
[٤] في الأصل : سبعة.
[٥] في الأصل : اسنبولي.
[٦] في الأصل : أقربه.
[٧] في الأصل : أربعة.