تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٧٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وهو الذي تفرّعت منه أشراف مكة وما حولها ، وجعل القوانين بين الأشراف والبادية ، وشرط الشروط ورتب المرتبات من العواني [١] ، واستقل لسلطنة مكة الشريف حسن بن أبي نمي محمد بن بركات إلى آخر النسب المعلوم ، وكان أكبر أولاده. وليها سنة تسعمائة [واثنتين][٢] وستين بعد موت أبيه.
ذكره الشلي في تاريخه [٣] وأثنى عليه وقال : ولد لسبع من شهر ربيع الأول سنة تسعمائة [واثنتين][٤] وثلاثين ، وأمه فاطمة بنت سباط [٥] بن عنقا بن وبير بن محمد بن عاطف بن أبي نمي [بن أبي سعد بن علي][٦] بن قتادة.
نشأ في كفالة والده رائسا [٧] حميدا.
لبس الخلعة الثانية بعد وفاة أخيه أحمد ، ثم فوض إليه والده الأمر فلبس الخلعة الكبرى التي لصاحب مكة ، [ولبس][٨] أخوه ثقبة الخلعة الثانية ، واستمر مشاركا لوالده إلى أن انتقل والده يوم تاسوعاء سنة تسعمائة [واثنتين][٩] وتسعين فاستقل بسلطنة الحجاز ، وقام بها أحسن قيام ، وضبط الأمور والأحكام على أحسن نظام ، وأمنت البلاد ، واطمأنت
[١] العواني : جمع عانية وهي الأسير (وانظر : لسان العرب ١٥ / ١٠٢).
[٢] في الأصل : اثنين.
[٣] عقد الجواهر والدرر (ق : ٢٨).
[٤] في الأصل : اثنين.
[٥] في عقد الجواهر والدرر : ساط.
[٦] في الأصل : بن أبي سعيد علي. والتصويب من عقد الجواهر والدرر (ق : ٢٨). وانظر : جداول أمراء مكة (مشجرة رقم : ٢).
[٧] الرائس : المشرف. (اللسان ، مادة : رأس).
[٨] في الأصل : ولبث. والتصويب من عقد الجواهر والدرر (ق : ٢٨).
[٩] في الأصل : اثنين.