تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٢٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
الطعام ، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب ، ثم وافى الموقف والناس بعرفة فأفسد فيها ، وقتل من الحجّاج ألف ومائة ، ونهب الناس فهرب الحجّاج ، ولم يقف بعرفة أحد لا ليلا ولا نهارا سوى إسماعيل وعسكره وقفوا ، ثم بعد انفصاله من عرفة رجع إلى جدة ثانيا وأفنى أموالها ، وفعل أمورا قبيحة ليس هذا محل ذكرها. هذا كله في خلافة المستعين. كذا في الجامع اللطيف [١].
وذكر ابن خلدون : أنه كان يتردد إلى الحجاز سنة مائتين [واثنتين][٢] وأربعين ، وأنه خرج في أعراب الحجاز ، ويسمى السفاك ، وكانت وفاته في آخر مائتين اثنين وخمسين. انتهى [٣].
وممن عقد له على مكة ولم يباشر في خلافة المستعين ، اثنان : ابنه العباس [٤] ، ومحمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين [٥].
وأما ولاتها في خلافة المعتز [٦] واسمه محمد ، وقيل : طلحة ، وقيل : الزبير بن المتوكل العباسي : فعيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو [٧] حفص بن المغيرة المخزومي [٨].
[١] الجامع اللطيف (ص : ٢٩٩ ـ ٣٠٠).
[٢] في الأصل : اثنين. وكذا وردت في الموضع التالي.
[٣] جمهرة أنساب العرب (ص : ٤٦) ، وإتحاف الورى (٢ / ٣٣١) ، والعقد الفريد (٣ / ٣١٣).
[٤] انظر ترجمته في : غاية المرام (١ / ٤٣٨). وذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢ / ٣٢٠) ، وفي العقد الثمين (١ / ٣٢٦).
[٥] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٢٠) ، وغاية المرام (١ / ٤٣٧) ، وذكره الفاسي في العقد الثمين ، الموضع السابق.
[٦] كانت خلافة المعتز بن المتوكل ثلاث سنوات من (٢٥٢ ـ ٢٥٥ ه).
[٧] في الأصل زيادة : بن. وانظر مصادر ترجمته.
[٨] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٢٠) ، وغاية المرام (١ / ٤٣٩) ، والعقد الثمين