تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٨٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
في تنزيل الرحمات على من مات [١].
ومنهم : الشيخ مسعود راعي الشبابه. دفن بالمجزرة القديمة سنة ثمانمائة [وتسع][٢] وثلاثين ، وله قصة عجيبة مع العرابي مذكورة في تنزيل الرحمات ، وهذه المجزرة بطلت الآن ، وهي بالزقاق الذي بجانب علم المدّعا في الزقاق الذي يؤدي إلى سوق الليل على يمين الذاهب.
ومنهم : الشيخ أبو السعود بن هبة الله بن عبد الحميد الشيرازي المكي الشافعي [٣]. ولما أن تم له من العمر [ثلاث][٤] وستون سنة مرض ، فأتاه مولانا الشيخ السيد محمد بلفقيه [٥] صاحب الشبيكة ومعه القاضي حسين المالكي والشيخ القطب الحنفي ـ صاحب التاريخ ـ لأجل زيارته ، فقال الشيخ أبو السعود لمن حضر : دور هذا اليوم أنتقل إلى القرارة [٦] فادفنوني في مجلسي هذا ومسكني من هذه الدار ، فتوفي ; يوم الثلاثاء حادي عشر صفر سنة تسعمائة [واثنتين][٧] وسبعين ، وحفر له قبر والده الشيخ هبة الله بالمعلا ، فلما أتوا بجنازته إلى المسجد الحرام وصلّي عليها عند باب الكعبة ، قال السيد محمد بلفقيه [٨] : هل أنتم ذاكرون وصية الشيخ أبي السعود؟ فقالوا له : المعلا أحسن ، فقال بلفقيه : هو يتصرف ، وحيث أشار به هو الأحسن ، فلما وصلت الجنازة إلى المدّعا شقت من ثمة كالسهم إلى
[١] تنزيل الرحمات (٢ / ١١٩).
[٢] في الأصل : تسعة.
[٣] ترجمته في : تنزيل الرحمات (٢ / ١١٦ ـ ١١٧).
[٤] في الأصل : ثلاثة.
[٥] في الغازي : عبد الله بن محمد بالفقيه (٢ / ٢٧٣).
[٦] مكان غسل الأموات بمكة.
[٧] في الأصل : اثنين.
[٨] في الغازي : عبد الله بن محمد بالفقيه (٢ / ٢٧٣).