تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٤٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
بالفضة ، بعثت بها والدة إسماعيل باشا والي مصر سنة ... [١] ه.
وفي كل ليلة [ثمان][٢] من كل شهر يقرؤون عند القبر الشريف القرآن ، ويذكرون الله تعالى ، وتظهر عليهم البركة. انتهى [٣].
وبجانب قبرها مما يلي القبلة قبر سيدنا الشريف محمد بن عبد الله بن عون أمير مكة ، توفي في شعبان سنة ١٢٧٤.
وممن دفن بها : عبد الله بن الزبير رضياللهعنهما حواري رسول الله ٦ ، وهو أول مولود ولد بالمدينة للمهاجرين ، وحنّكه رسول الله ٦ ، ومناقبه مشهورة ، مات شهيدا رضياللهعنه ، قتل عند باب الكعبة ، قتله الحجّاج الثقفي الخبيث لما بويع له بالخلافة ، وأطاعه أهل اليمن والحجاز وخراسان والعراق ، وكان وفاته رضياللهعنه سنة [اثنتين][٤] وسبعين أو [ثلاث][٥] وسبعين يوم الثلاثاء النصف من جمادى الآخرة أو ستة عشر أو سبعة عشر. ذكره الحلبي والقرشي [٦].
ودفنت جثته بالمعلا ، وأما رأسه فأرسل بها الحجّاج إلى عبد الملك بن مروان ، وقصته مشهورة في كتب السير ، وقبره مشهور ـ أي في شعبة النور ـ.
وعلى قبره حوطة دائرة قدر القامة ، وبهذه الحوطة ثلاثة قبور ، قبر على يمين قبره ، وقبر على شماله ، والوسط هو قبر سيدنا عبد الله. هكذا يقولون الناس. والله أعلم.
[١] كذا في الأصل.
[٢] في الأصل : ثمانية.
[٣] انظر تعليقنا ص : ٦٤٥.
[٤] في الأصل : اثنتين.
[٥] في الأصل : ثلاثة.
[٦] السيرة الحلبية (١ / ٢٨٩) ، والبحر العميق (١ / ٢٠).