تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٩٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
عن سائر العرب في المحاسن والفضائل والمكارم ، فلما جاء الإسلام تظاهر شرفهم وساروا على الحقيقة يدعو أهل الله واستمر عليهم. انتهى.
وروى الأزرقي [١] عن وهب بن منبه أن الله تعالى يقول : من آمن أهل الحرم استوجب بذلك أماني ، ومن أخافهم فقد أخفرني في ذمتي ، ولكل ملك حيازة ، وبعض مكة حوزي.
وفي لفظ : وبطن مكة حوزي التي اخترت لنفسي ، أنا الله ذو بكة ، أهلها جيراني ، وعمّارها وفدي وأضيافي ، وفي كنفي وأماني ، ضامنون عليّ وفي ذمتي وجواري. ذكر جميع ذلك أبو الفرج في مثير الغرام [٢].
[وعن][٣] عبد الملك بن عباد أنه سمع النبي ٦ يقول : «أول من أشفع له من أمتي : أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف» ... الحديث بسنده في أسد الغابة في ترجمة عبد الملك [٤].
وفي الجامع الصغير : «أول من أشفع له من أمتي : أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف» [٥]. أخرجه الطبراني [٦] عن عبد الله بن جعفر. قال شارح الجامع [٧] : حديث صحيح.
وفي المقاصد الحسنة للحافظ السخاوي : سفهاء مكة حشو الجنة. قال الحافظ : حديث تنازع فيه عالمان في الحرم ، فأصبح الطاعن فيه وقد اعوج
[١] أخرجه الأزرقي (٢ / ١٥٣).
[٢] البحر العميق (١ / ١٤) ، ومثير الغرام (ص : ٢٣٨). وهو جزء من حديث طويل أخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٨٥).
[٣] في الأصل : عن.
[٤] الإصابة (٤ / ٣٨٢).
[٥] أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة (٩ / ١٨٧ ح ١٦٧).
[٦] المعجم الأوسط (٢ / ٢٣٠).
[٧] فيض القدير (٣ / ٩١).