تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٥١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
قال المحب الطبري ; [١] : هذه الدار أفضل الأماكن المأثورة بمكة بعد المسجد الحرام. انتهى [٢].
ومنها : دار سيدنا أبو بكر الصديق رضياللهعنه ، وهي بزقاق الحجر ، وكان يسمى زقاق العطارين ، وزقاق المرفق على ما ذكره القرشي ، وهذه الدار معروفة مشهورة ، وعلى بابها حجر مكتوب فيه : إنها دار أبي بكر رضياللهعنه ، وأنها عمّرت بأمر الأمير نور الدين عمر بن علي المسعودي [٣] في سنة ثلاث وعشرين وستمائة [٤] ، وهي دار مباركة.
قلت : هي الآن عمار ، أمر بعمارتها السلطان عبد المجيد ; ، وهي دار مباركة. انتهى.
قال القرشي : ويقابل هذه الدار حجر ـ أي : بقربها على يمين الذاهب إلى المسجد ـ يقال : أنه الذي كلّم النبي ٦ على ما ذكره ابن رشيد ـ بضم الراء ـ في رحلته نقلا عن [أحمد بن أبي بكر العسقلاني ، عن عمه سليمان بن خليل عن ابن][٥] أبي الصيف اليمني عن كل من لقيه بمكة ، وذكر ذلك
[١] القرى (ص : ٦٦٤).
[٢] زيادة من ب.
[٣] عمر بن علي بن رسول : تولى حصون اليمن ومكة للمسعودي ، ثم ناب عنه في إدارة البلاد ، ثم جعل الأمر له من بعده ، وقد أسس دولة بني رسول في اليمن من عام ٦٢٦ ه حتى عام ٨٥٨ ه (انظر ترجمته في : شفاء الغرام ٢ / ٣٤١ ، وغاية المرام ١ / ٥٩٥ ، والعقد الثمين ٥ / ٣٦٠ ، ومرآة الزمان ٨ / ٧٧١ ، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٠ / ٩٠ ، والعقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية للخزرجي ١ / ٤٤ ـ ٨٨ ، وبهجة الزمن في تاريخ اليمن لعبد الباقي اليماني ٨٥ / ٨٨ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٧٣ ، ومعجم الأسرات ١ / ٢٠٦).
[٤] شفاء الغرام (١ / ٥١٧) ، وإتحاف الورى (٣ / ٤١) ، والعقد الثمين (٦ / ٣٤٠) ، طبعة مصر.
[٥] ما بين المعكوفين زيادة من رحلة ابن جبير (ص : ٩٣) ، والبحر العميق (٣ / ٢٩١).