تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٠٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
| وفيه تجلّى الروح في الموقف الذي | به الله في وقت البداءة سوّاه | |
| وتحت تخوم الأرض في السّبع أصله | ومن بعد هذا اهتزّ بالسّفل أعلاه | |
| ولما تجلّى الله قدّس ذكره | لطور تشظّى فهو إحدى شظاياه | |
| ومنها ثبير ثم ثور بمكة | كذا قد أتى في نقل تاريخ مبداه | |
| وفي طيبة أيضا ثلاث فعدّها | فعير وورقاء أحد [قد][١] رويناه | |
| ويقبل فيه ساعة الظّهر من [دعا][٢] | به وينادى من دعانا أجبناه | |
| وفي أحد الأقوال في عقبه حراء | أتى [لقابيل هابيل][٣] غثاه | |
| ومما حوى سرّا حوته صخوره | من التّبر إكسير يقام بسكناه | |
| سمعت به [تسبيحة][٤] غير مرّة | وأسمعته جمعا فقالوا : سمعناه | |
| به مركز النّور [الإلهيّ][٥] مثبتا | فلّله ما أحلى مقاما بأعلاه |
ذكره القرشي [٦]. انتهى.
ومنها : جبل ثور وهو بأسفل مكة ، وسماه البكري : أبو ثور ، والمعروف فيه : ثور ، كما ذكره الأزرقي والمحب الطبري [٧].
وهو من مكة على ثلاثة أميال على ما ذكره ابن الحاج وابن جبير [٨].
وقال البكري : إنه على ميلين من مكة ، وفوقه الغار الذي دخله رسول الله ٦ ، والغار ثقب في أعلا ثور ، وثور : جبل على مسيرة ساعة من مكة.
[١] قوله : قد ، زيادة على الأصل لاستقامة الوزن الشعري.
[٢] في الأصل : دعاه. والتصويب من بهجة النفوس.
[٣] في الأصل : قابيل لهابيل.
[٤] في الأصل : تسبيحا.
[٥] في الأصل : الإله. والتصويب من بهجة النفوس.
[٦] البحر العميق (٣ / ٢٩٤).
[٧] الأزرقي (٢ / ٢٩٤) ، والقرى (ص : ٦٦٥).
[٨] رحلة ابن جبير (ص : ١٢٢).