تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وقال بعض أهل مكة : إن الحبشة جاءت جدة في سنة [ثلاث][١] وثمانين فوقعوا بأهل جدة ، فخرج الناس من مكة إلى جدة غزاة في البحر.
وروى الفاكهي [٢] أيضا عن ابن عباس رضياللهعنهما : أن قبر حواء بجدة.
وذكر ابن جبير [٣] أنه كان بجدة موضع فيه قبة مشيدة عتيقة يذكر أنها منزل حواء أم البشر. ولعل هذا الموضع قبر حواء.
وذكر ابن جبير [٤] أنه رأى بجدة أثر سور محدق بها ، وأن بها مسجدين ينسبان لعمر بن الخطاب ، أحدهما يقال له : مسجد الأبنوسة.
قال ابن ظهيرة [٥] : وهو معروف إلى الآن ، والآخر غير معروف ولعله ـ والله أعلم ـ المسجد الذي تقام فيه الجمعة ، وهو من عمارة [المظفر][٦] صاحب اليمن. انتهى.
ثم قال : وجدة الآن ساحل مكة الأعظم. وعثمان بن عفان ـ رضياللهعنه ـ أول من جعلها ساحلا في سنة [ست][٧] وعشرين من الهجرة بمشورة الصحابة رضياللهعنهم ، واغتسل في بحرها وتوجه في طريق
[١] في الأصل : ثلاثة.
[٢] أخرجه الفاكهي (٤ / ٢٦٨ ح ٢٦٠٠).
[٣] رحلة ابن جبير (ص : ٦٨).
[٤] الموضع السابق.
[٥] الجامع اللطيف (ص : ٥٣).
[٦] قوله : المظفر ، زيادة من الجامع اللطيف (ص : ٥٣).
[٧] في الأصل : ستة.