تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وتسعون ذراعا وربع ، وعرضه من وسط [جداريه : مائة وأربعون][١] ذراع إلا [ثلثا][٢]. اه فاسي [٣].
ويقال له : مسجد سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام. كذا في الخرشي.
وفي الحطاب على سيدي خليل : أن نسبته إلى سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام. جزم به الرافعي والنووي وغيرهم ، وأنكر ذلك عز الدين ابن جماعة وقال : ليس لذلك أصل [٤].
وقال بعضهم : إنه منسوب إلى إبراهيم الذي ينسب إليه أحد أبواب المسجد الحرام. قال ابن العجيمي : وهذا المسجد بني في أوائل دولة بني العباس.
وفي المدونة [٥] : كره مالك بنيان مسجد عرفة. قال : لم يكن بها مسجد ، وإنما حدث بنيانه بعد هشام [بعشر سنين][٦].
ثم قال الفاسي : وما قاله فقهاء الشافعية المشار إليه من جعل حد عرفة من جهة مكة الأعلام الثلاث التي عمّرها المظفر صاحب إربل [٧] ، أمر بإنشائها بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنة. ووجه مخالفة ذلك : بما ذكره الفقهاء في هذا المسجد أن من ركن المسجد المشار إليه مما يلي عرفة إلى
[١] في الأصل : جداره مائة.
[٢] في الأصل : ثلث.
[٣] شفاء الغرام (١ / ٥٦٧).
[٤] شفاء الغرام (١ / ٥٦٦ ـ ٥٦٧).
[٥] المدونة الكبرى (٢ / ٣٩٩) ، وانظر : شفاء الغرام (١ / ٥٦٧).
[٦] في الأصل : بعشرين سنة. والمثبت من المدونة وشفاء الغرام.
[٧] إربل : مدينة شهيرة ذات قلاع حصينة من أعمال الموصل (معجم البلدان ١ / ١٣٨).