تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
توضيح المناسك.
وحدود الحرم حددها إبراهيم ٧ ، ثم قريش ثم بعد قلعهم لها ، ثم سيدنا رسول الله ٦ عام الفتح ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم معاوية ، ثم عبد الملك بن مروان. وهؤلاء جددوا حدوده بعد إبراهيم ٧ ؛ لأنهم أحدثوه من عند أنفسهم. انتهى.
أما حدود عرفة ؛ روى الأزرقي [١] عن ابن عباس : أن حدّه من الجبل المشرف على بطن عرنة [٢] إلى جبال عرفة إلى وصيق [٣] إلى ملتقى وصيق إلى وادي عرفة.
وقيل : حد عرفة ما جاوز عرنة ، وليس الوادي [ولا المسجد][٤] منها ، إلى الجبال المقابلة مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن [٥] وما جاوز ذلك فليس من عرفة [٦].
وقيل : حد عرفة ما جاوز ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة إلى الجبال المقابلة يمينا وشمالا مما يوالي حوائط ابن عامر وطريق الحضن [٧].
[١] أخبار مكة للأزرقي (٢ / ١٩٤).
[٢] عرنة : هو ما بين العلمين اللذين هما حدّ عرفة ، والعلمين اللذين هما حدّ الحرم.
[٣] وصيق : واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصب بوادي عرنة. ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالإتفاق لموقف عرفة.
[٤] قوله : ولا المسجد ، زيادة من شفاء الغرام (١ / ٥٦١) ، والبحر العميق (٢ / ٤٨).
[٥] الحضن : هو جبل بأعلى نجد ، وهو أول حدود نجد (معجم البلدان ٢ / ٢٧١). قال البلادي في كتابه : معجم المعالم الجغرافية (ص : ١٠٢) : هو من جبال العرب الشهيرة ، ويسمى اليوم حضنا ، وضلع البقوم. وهو جبل شامخ يقع شرق الطائف إلى الشمال ، سكانه قبيلة البقوم ، إذا سرت من الطائف على طريق الرياض ترى حضنا يمينك ، به أودية ومياه كثيرة.
[٦] شفاء الغرام (١ / ٥٦١).
[٧] شفاء الغرام : (١ / ٥٦٢).