تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
خلافة أبيه جعل له [منبر عظيم][١] ، فخطب عليه بمكة ، ثم خرج وخلفه بها. انتهى [٢].
ذكر القرشي [٣] ذلك وزاد ، قال : ثم جعل بعد ذلك عدة منابر للمسجد الحرام ، منها [منبر][٤] عمله وزير المقتدر العباسي ، وكان منبرا عظيما استقام بألف دينار ، ولما وصل إلى مكة أحرق ؛ لأنه كان بعث به ليخطب عليه للخليفة المقتدر فمنعه المصريون ، وخطب [للمستنصر][٥] العبيدي صاحب مصر.
ومنها : منبر عمل في دولة الأشرف شعبان في سنة [ست][٦] وستين وسبعمائة.
ومنها : منبر بعث به الملك الظاهر برقوق صاحب مصر في سنة [سبع][٧] وتسعين [وسبعمائة][٨]. هذا ما ذكره القرشي.
قلت : ولم [يبق][٩] لها أثر لوجود المنبر الذي عمله السلطان سليم خان ، وهو منبر من الرخام ، فيه [ثلاث عشرة][١٠] درجة ، وفي رأسه أربعة أعمدة صغار من الرخام ، فوقها قبة صغيرة قدر قبب المنابر من خشب ، فوق تلك القبة ألواح من فضة محلاة بالذهب ، كاسية جميع القبة لم يظهر
[١] في الأصل : منبرا عظيما. وهو لحن.
[٢] الفاكهي (٣ / ٥٨ ، ٦١ ـ ٦٢).
[٣] البحر العميق (٣ / ٢٨١).
[٤] في الأصل : منبرا ، وكذا وردت في الموضعين التاليين.
[٥] في الأصل : للمنتصر. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٨١).
[٦] في الأصل : ستة.
[٧] في الأصل : سبعة.
[٨] في الأصل : وتسعمائة. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٨١).
[٩] في الأصل : يبقا. والتصويب من الغازي (١ / ٦٨٥).
[١٠] في الأصل : ثلاثة عشر.