تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
لا تجوز فيه ، فهو كلام باطل لا أصل له. انتهى.
إنما هذا الكلام ذكره ابن جبير [١] في القبة التي بين سقاية العباس وزمزم ، ولم يبين السبب. كذا في شفاء الغرام [٢].
ومن ذلك : المنابر التي يخطب عليها ، وأوّل من خطب على منبر بمكة : معاوية بن أبي سفيان رضياللهعنه ، وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون على الأرض قياما في وجه الكعبة وفي الحجر ، والمنبر الذي خطب عليه سيدنا معاوية بعث به من الشام سنة حجّ في خلافته ، وكان منبرا صغيرا على [ثلاث][٣] درج ، وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية ربما خرب فيعمر [ولا يزاد فيه][٤] ، ولا [يزال][٥] يخطب عليه حتى حجّ هارون الرشيد في خلافته ، وموسى بن عيسى عاملا له على مصر ، فأهدى له منبرا عظيما على تسع درج منقوشا ، وأخذ منبر مكة القديم وجعل في عرفة حتى [كانت][٦] خلافة الواثق بالله وأراد الحجّ فكتب ، فعمل له [ثلاثة][٧] منابر : منبر بمكة ، ومنبر بمنى ، ومنبر بعرفات. هذا ما ذكره الأزرقي [٨] من خبر المنابر.
وذكر الفاكهي ذلك وزاد : أن المنتصر بن المتوكل العباسي لما حجّ في
[١] رحلة ابن جبير (ص : ٧٦).
[٢] شفاء الغرام (١ / ٤٥٩).
[٣] في الأصل : ثلاثة.
[٤] زيادة من الغازي (١ / ٦٨٣).
[٥] في الأصل : زال.
[٦] في الأصل : كان.
[٧] في الأصل : ثلاث.
[٨] الأزرقي (٢ / ٩٩ ـ ١٠٠).