تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثاني في تجديد آل عثمان الحرم الشريف
وهذه الأبواب السبعة في الشق الذي يلي الوادي وهو الجانب اليماني.
الثاني عشر : باب الحزورة [١] ، سمّي باسم أمة لرجل يقال له : وكيع بن سلمة ، وكان إليه أمر البيت ، فبنى فيه ضريحا جعل فيه أمة يقال لها : حزورة ، فيها سميت حزورة. انتهى من شفاء الغرام [٢].
وعامة [أهل][٣] مكة يسمونه : باب العزورة ـ بالعين المهملة ـ وإنما هو بالحاء المهملة ، وهو الذي يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير ، وفيه طاقان.
قال الأزرقي [٤] : ويقال له باب [بني][٥] حكيم بن حزام وبني الزبير بن العوام. ذكره القرشي [٦].
قلت : وفي زماننا يعرف بباب الوداع ؛ لأن الحجاج حين توجههم بعد الحج إلى بلادهم يخرجون من هذا الباب.
قال القطب [٧] : لم يعمر فيه شيء.
الثالث عشر : باب إبراهيم [٨] ، وفيه طاق كبير.
[١] باب الحزورة : اسم لسوق في الجاهلية كانت في هذا المكان ، دخلت في المسجد الحرام عند توسعته ، ويعرف بباب بني حكيم بن حزام أو باب الزبير بن العوام أو باب الحزامية أو باب البقالية ، ويعرف الآن بباب الوداع. أحدثه الخليفة المهدي وابنه موسى الهادي عام ١٦٩ ه ، وجددت عمارته عام ٨٠٤ أيام السلطان فرج بن برقوق الجركسي على يد الأمير بيسق ، ولا يزال هذا الباب على حاله إلى العصر الحاضر بغاية المتانة (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : ١٢٥).
[٢] شفاء الغرام (١ / ٤٥١).
[٣] زيادة من الغازي (١ / ٦٥٣).
[٤] الأزرقي (٢ / ٩١).
[٥] قوله : بني ، زيادة من الأزرقي ، الموضع السابق.
[٦] البحر العميق (٣ / ٢٨٠).
[٧] الإعلام (ص : ٤٢٤).
[٨] باب إبراهيم : هو أوسع أبواب المسجد الحرام ، وإبراهيم المنسوب إليه هذا الباب كان خيّاطا عنده على ما ذكره البكري في المسالك والممالك ، وأن العوام نسبوه إليه ، وقد أنشأه