تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثاني في تجديد آل عثمان الحرم الشريف
والزينة ، [وهي][١] : أن أساطين الرخام [التي][٢] كانت بالمسجد الحرام لم تف بجوانبه الأربع ؛ لأن الجانب الغربي احترقت أساطينه في أيام [الجراكسة][٣] كما تقدم.
وبإدخال هذه الدعائم كانت كلها على نسق واحد ؛ لأن كل ثلاثة أساطين من الرخام بينهما دعامة واحدة من الحجر الصوان والشميسي وذلك في غالب الأروقة من الجوانب الأربعة ، فلما كمل الجانبين من المسجد الحرام ـ وهي الجهة الشرقية والجهة الشمالية ـ [جاء][٤] خبر وفاة السلطان سليم خان ، عليه سحائب المغفرة والرضوان.
ثم تولى بعده السلطان مراد خان عليه سحائب المغفرة والرضوان ، فأول ما بدأ به أن برز الأمر الشريف إلى الأمير أحمد بيك ، والشيخ حسين ، والمعمار في إنجاز بقية إكمال المسجد الحرام على ما كانوا عليه من العمل السابق ، وكان قبل وصول الأمر جاء سيل عظيم سنة [ثلاث][٥] وثمانين وكانت ليلة الأربعاء عاشر جماد الأول حتى بلغ المطاف ، ووصل إلى قفل البيت الشريف ، وبقي الماء [يوما][٦] وليلة لموجب الطين والتراب الكائن بسبب عمارة المسجد ، وتعطلت الجماعة سبعة أوقات ، فبادر الناظر وشريف مكة والقاضي حسين والمعمار والفقهاء والأعيان إلى تنظيف الحرم
[١] في الأصل : وهو. والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق.
[٢] في الأصل : الذي.
[٣] في الأصل : الجراسكة. والتصويب من الإعلام (ص : ٣٩٥).
[٤] في الأصل : فجاء.
[٥] في الأصل : ثلاثة.
[٦] في الأصل : يوم.