تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الثاني في تجديد آل عثمان الحرم الشريف
على الشروع في هدم ما يجب هدمه إلى أن [يوصل إلى][١] الأساس ، فبدأ بالهدم من جهة باب السلام في منتصف ربيع الأول سنة تسعمائة وثمانين ، وأخذت [المعاول][٢] تعمل في رؤوس شرفات المسجد وطبطابه [٣] الذي على سقفه إلى أن ينكشف السقف فينزلوا أخشابه إلى الأرض ، ويجتمع في صحن المسجد وينظف عما نقض من البناء وأتربته ، ويحمل على الدواب إلى أسفل مكة ، ثم [تمال][٤] أساطين الرخام إلى أن ينزلوها برفق ، واستمروا على هذا العمل إلى أن [نظفوا][٥] وجه الأرض من باب السلام إلى باب علي وهو الجانب الشرقي ، ثم كشفوا عن أساسه فوجدوه مختلا فأخرجوا الأساس جميعه ، وكان جدارا عريضا نازلا في الأرض على هيئة بيوت رقعة الشطرنج ، وكان موضع [تقاطع][٦] الجدارين على وجه الأرض قاعدة تركب الأسطوانة على تلك القاعدة.
فشرعوا أولا في وضع الأساس على وجه الإحكام والإتقان من جانب باب السلام ، وكان ذلك الوضع ابتداءه لستّ مضين من جماد الأول سنة [ثلاث][٧] وثمانين وتسعمائة.
واجتمعت من أهالي مكة في ذلك اليوم من الأشراف والعلماء والصالحين والفقراء ، وباشروا من ذلك العمل شيئا تبركا ، وقرئت الفواتح
[١] في الأصل : يوصلوا. والتصويب من الإعلام (ص : ٣٩١).
[٢] في الأصل : المعاويل. والتصويب من المرجع السابق (ص : ٣٩٤).
[٣] الطبطاب : الأخشاب العريضة (لسان العرب ، مادة : طبب).
[٤] في الأصل : تقام. والتصويب من المرجع السابق.
[٥] في الأصل : نضفوا. والتصويب من المرجع السابق.
[٦] قوله : تقاطع ، زيادة من الإعلام (ص : ٣٩٤).
[٧] في الأصل : ثلاثة.