تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٥١ - الفصل الخامس عشر في معرفة الأماكن التي صلى فيها رسول
كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل ، وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع ، صلى بهذا المكان الذي أخبره به بلال أن النبي ٦ صلّى فيه. قال : وليس على أحدنا بأس إن صلى في أيّ نواحى البيت [١].
وفي كتاب مكة للأزرقي والفاكهي [٢] : أن معاوية سأل ابن عمر رضياللهعنهما : أين صلى رسول الله ٦؟ فقال : اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة أذرع فصلّ [٣].
فعلى هذا ينبغي لمن أراد [الاتباع][٤] في ذلك أي : في موضع صلاة المصطفى ٦ في البيت : أن يجعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع فإنه تقع قدماه مكان [قدميه][٥] ٦ إن كان ثلاثة أذرع سواء ، وتقع ركبتاه ويداه إن كان المحل أقل من ثلاثة أذرع. والله أعلم بحقيقة الموضع. انتهى من المواهب وشرحها للزرقاني [٦].
وذكر الفاسي في شفاء الغرام : قال الحافظ أبو الفضل العراقي : من أراد أن يظفر بمصلى النبي ٦ داخل البيت فإذا دخل من الباب يسير تلقاء وجهه حتى يدخل إلى أن يجعل بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع أو ذراعين أو ما بينهما لاختلاف الطرق ، وأن لا يجعل بينه وبين الجدار أقلّ من ثلاثة أذرع.
[١] أخرجه البخاري (١ / ١٩٠ / ح ٤٨٤).
[٢] لم أجده في المطبوع من الفاكهي.
[٣] أخرجه الأزرقي (١ / ٢٧١). ولم أجده في المطبوع من الفاكهي.
[٤] في الأصل : الإقناع. والتصويب من شرح المواهب (٢ / ٣٤٤).
[٥] في الأصل : قدمه. والمثبت من شرح المواهب ، الموضع السابق.
[٦] شرح المواهب اللدنية (٢ / ٣٤٤).