تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الخامس عشر في معرفة الأماكن التي صلى فيها رسول
٦ فيها ؛ رجاء أن يظفر بمصلى النبي ٦ من كل مكان. انتهى من البحر العميق للقرشي ، وشفاء الغرام لتقي الدين الفاسي [١].
العاشر : داخل الكعبة الشريفة ، وقد صح أن النبي ٦ صلى داخل البيت ركعتين وكبّر ودعا في نواحيه. ذكره القرشي [٢].
وعن عبد الرحمن الزجاج قال : قلت لشيبة بن عثمان : إنهم زعموا أن رسول الله ٦ دخل الكعبة فلم يصلي ، قال : كذبوا وأبي ، لقد صلى بين العمودين ، ثم ألصق بها بطنه وظهره ... الحديث بسنده في أسد الغابة في ترجمة عبد الرحمن رضياللهعنه [٣].
وفي المواهب اللدنية : مالك عن نافع فيما أخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق ابن مهدي وابن وهب وغيرهما وأبو داود [٤] من طريق ابن مهدي كلهم عن مالك عن نافع عن ابن عمر ولفظه : «صلى بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع» ، وكذا أخرجه أبو عوانة من طريق [هشام بن سعد][٥] عن نافع وهذا فيه الجزم بثلاثة أذرع ، لكن روى النسائي من طريق ابن القاسم [عن مالك][٦] بلفظ : «نحوا من ثلاثة أذرع» [٧] ، وهي موافقة لرواية ابن عقبة كما في البخاري ولفظه : حدثني إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا أبو ضمرة قال : حدثنا موسى بن عقبة عن نافع : أن عبد الله بن عمر
[١] البحر العميق (١ / ٢٦ ـ ٢٧) ، وشفاء الغرام (١ / ٤١٥ ـ ٤١٧).
[٢] البحر العميق (١ / ٢٧).
[٣] أسد الغابة (٣ / ٣٤٤).
[٤] أبو داود (٢ / ٢١٤ / ح ٢٠٢٤).
[٥] في الأصل : ابن هشام بن سعيد. والتصويب من شرح المواهب (٢ / ٣٤٤). وانظر ترجمته في : الجرح والتعديل (٩ / ٦١).
[٦] زيادة من شرح المواهب.
[٧] أخرجه النسائي (٢ / ٦٣ ح ٧٤٩).