تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الرابع عشر فيما يتعلق بالمطاف
باب الكعبة ، وممن عمّره الملك شعبان صاحب مصر وكذلك المنصور [١]. انتهى كلامه.
قال القطب الحنفي [٢] : وبلصق الكعبة في وسط مقام جبريل ٧ ، في الحفرة التي على يمين باب الكعبة حجر من الرخام الأزرق الصافي ، منقور فيه ما صورته : «بسم الله الرحمن الرحيم ، أمر بعمارة هذا المطاف الشريف سيدنا ومولانا الإمام الأعظم المفترض الطاعة على سائر الأمم أبو جعفر المنصور [المستنصر][٣] بالله أمير المؤمنين بلّغه الله آماله وذلك في سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم». انتهى.
وهذا الحجر موجود عليه ما ذكر من الكتابة وقد قرأته ، وبجنبه حجر صغير قيل : إن لمسه أمان من اليرقان [٤]. كذا في منائح الكرم [٥].
والحفرة المشار إليها جدد رخامها على ما ذكره التقي الفاسي في شفاء الغرام الذي هو بها الآن في سنة إحدى وثمانمائة ، وقد (حرر ذرعها) [٦] فكان طولها من الجهة الشامية إلى الجهة اليمانية أربعة أذرع ، وعرضها من الجهة الشرقية إلى جدر الكعبة ذراعان وسدس ، وعمقها نصف ذراع ، كل ذلك بذراع الحديد ، والحفرة المشار إليها لم ترخم إلا بعد قدوم ابن جبير [٧]
[١] هو : الملك المنصور لاجين المنصوري ، من ملوك مصر ، تولى السلطنة سنة ٦٩٦ ه ، وقتل سنة ٦٩٨ ه (البداية والنهاية ١٣ / ٣٤٨ ـ ١٤ / ٣).
[٢] الإعلام (ص : ١٧٧).
[٣] زيادة من الإعلام (ص : ١٧٧).
[٤] اليرقان : آفة تصيب الإنسان يصيبه منها الصفّار في جسده (لسان العرب ، مادة : أرق).
[٥] لم أجده في منائح الكرم.
[٦] في ب : حرر أمورا تتعلق بذرعها. وقد شطب عليها في الأصل.
[٧] رحلة ابن جبير (ص : ٧٤).