تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثامن فيما يتعلق بالحجر الأسود
تأمله.
وذكر ابن الأثير [١] : أن هذه الواقعة كانت في سنة أربع [عشرة][٢] وأربعمائة. انتهى.
قال الشيخ محمد بن علان المكي : أخبرني شيخ الفراشين [٣] محمود بن أبي بكر [٤] بن عبد الرحمن عن والده أنه في [عشر][٥] التسعين وتسعمائة جاء رجل أعجمي بدبّوس في يده فضرب الحجر الأسود ، وكان حاضرا الأمير ناصر جاوش ، فوجأ [٦] ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله ، فأراد العجم المجاورون بمكة أن يقتادوا منه [٧] ، وزعموا أن ذلك العجمي شريف ، فحال بينه وبينهم القاضي حسين المالكي ومنعهم. انتهى. منائح الكرم [٨].
وتقدم أن ابن الزبير رضياللهعنه أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق ، ثم كانت الفضة قد رثّت وتزعزعت حول الحجر الأسود ، حتى خافوا على الركن أن ينقض ، فلما حجّ أمير المؤمنين هارون الرشيد وجاور بمكة في سنة [تسع][٩] وثمانين ومائة أمر بالحجارة التي يليها
[١] الكامل (٨ / ١٤١).
[٢] في الأصل : عشر.
[٣] الفراشون : واحدتها فراش ، وهو من يتولى أمر الفراش وخدمته في المنازل ونحوها. انظر :
المعجم الوسيط (٢ / ٦٨٢).
[٤] في منائح الكرم (٣ / ٤٦٦) : الشيخ أبو بكر ، وفي نسخ أخرى من منائح الكرم : محمد أبو بكر ، وفي الغازي : محمد بن أبي بكر (١ / ٥٠٣).
[٥] في الأصل : عشرة. والتصويب من منائح الكرم (٣ / ٤٦٦) ، والغازي (١ / ٥٠٣).
[٦] وجأ فلان : أي دفعه بجمع كفه في الصدر أو العنق ، ويقال ضربه باليد والسكين. انظر : المعجم الوسيط (٢ / ١٠١٢).
[٧] يقتادوا منه : أي يقتلوه به قصاصا.
[٨] منائح الكرم (٣ / ٤٦٦).
[٩] في الأصل : تسعة.