تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثامن فيما يتعلق بالحجر الأسود
| إذا لاحت لنا ذات الستور | [فأهون][١] بالشّموس وبالبدور |
اه.
ومما قاله الأديب إبراهيم المهتار في تشبيه الحجر الأسود :
| الحجر الأسود شبّهته | خال بخدّ البيت [زاد][٢] سناه | |
| أو أنّه بعض موالي بني العباس | بواب لباب الإله |
اه خلاصة [٣].
وفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة : حج بالناس [عمر بن][٤] يحيى العلوي ؛ فلما كان يوم الثلاثاء وهو يوم النحر وافى سنبر بن الحسن القرمطي ومعه الحجر الأسود ، فلما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر الأسود من سفط [٥] وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه ، تضبط شقوقا حدثت عليه بعد قلعه ، وأحضر معه جصّا يشدّ به الحجر ، فوضع سنبر الحجر بيده ، ويقال : إن الذي أعاد الحجر الأسود بيده في مكانه : حسن بن مرزوق [٦] البنّاء وشدّه الصانع بالجص. وقال سنبر لما ردّه : أخذناه بقدرة الله ورددناه بمشيئته عزوجل ، ويقال : أخذناه بأمره ورددناه بأمره. ونظر الناس إلى الحجر فتبينوه وقبّلوه واستلموه وحمدوا الله تعالى. وكانت مدة إقامته عند القرامطة [اثنتان][٧] وعشرين سنة إلا أربعة
[١] في الأصل : فأهدت. والتصويب من درر الفرائد (ص : ٢٣٧).
[٢] في الأصل : ذا.
[٣] خلاصة الأثر (١ / ٥٧).
[٤] قوله : عمر بن ، زيادة من درر الفرائد. وانظر : إتحاف الورى (٢ / ٣٩٤).
[٥] السفط : الذي يعبّأ فيه الطّيب وما أشبهه من أدوات النساء (اللسان ، مادة : سفط).
[٦] في إتحاف الورى (٢ / ٣٩٥) ، ومنائح الكرم (٢ / ١٩٢) ، والنجوم الزاهرة (٣ / ٣٠٢) : المزوق.
[٧] في الأصل : اثنان.