تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٦٩ - الفصل السابع في بعض فضائل الكعبة المشرفة
وسلم ، وأن هذه الأرواح ملازمة لهذه الأماكن الشريفة.
وذكر أن بعض الأكابر حقق ذلك بطريق الكشف ، وأنه كان إذا ابتدأ طوافه يسلم على هذه الأرواح الشريفة ٦ ويلاحظها في حال طوافه. انتهى كلامه.
ومن كشف الله عنه الحجاب رأى كل شيء ، والله أعلم.
وفي الفوائح المسكية للشيخ البسطامي قال : اعلم أن الأوتاد الذي يحفظ الله تعالى بهم العالم أربعة ، ولكل واحد منهم ركن من أركان البيت. انتهى كلامه.
وذكر القرشي [١] نقلا عن الجاحظ : أنه لا يرى البيت أحد ممن لم يكن رآه إلا ضحك أو بكى ووقعت هيبته في قلبه. انتهى.
ومن الآيات : كف الجبابرة عنها مدى الدهر مثل أصحاب الفيل ، وتبّع حين قصدها فابتلاه الله بداء حتى تاب ورجع ثم شفاه الله. انظر البحر العميق [٢].
ومن هذا المعنى قول سبيعة [٣] لابنها على ما ذكره ابن العربي قدّس سره :
| أبنيّ لا تظلم بمكّ | ة لا الصغير ولا الكبير | |
| واحفظ محارمها [بنيّ][٤] | ولا يغرّنك [٥] الغرور | |
| أبنيّ من يظلم بمكة | يلق أطراف الشّرور |
[١] البحر العميق (٣ / ٢٨٢). وانظر : الجامع اللطيف (ص : ٣٤).
[٢] البحر العميق ، الموضع السابق.
[٣] هي : سبيعة بنت الأحب بن زبينة ، وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد.
[٤] قوله : بني ، زيادة من مصادر الأبيات.
[٥] في الأصل زيادة لفظ الجلالة : الله.