تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٦٨ - الفصل السابع في بعض فضائل الكعبة المشرفة
والأنبياء والصالحين والأولياء عليهم الصلاة والسلام ، وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذا ليلة الاثنين وليلة الخميس ، وعدّ لي جماعة كثيرة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وذكر أنه يرى كل واحد منهم في موضع معين يجلس فيه حول الكعبة ويجلس معه أتباعه من أهل بيته وقرابته وأصحابه.
وذكر أن نبينا ٦ يجتمع عليه من الأولياء ـ أي : أولياء أمته ـ خلق كثير لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ، ولم يجتمع على سائر الأنبياء خلق مثله.
وذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأولاده يجلسون بقرب باب الكعبة بحذاء مقامه المعروف ، وعيسى عليه الصلاة والسلام وجماعته عند الحجر ، وجماعة من الملائكة : عند الحجر الأسود ، ورأى سيد الخلق أجمعين المرسل رحمة للعالمين تاج الأصفياء وخاتم الأنبياء سيدنا محمد ٦ جالسا عند الركن اليماني مع أهل بيته وأصحابه وأولياء أمته.
وذكر أنه رأى إبراهيم وعيسى عليهم الصلاة والسلام أكثر محبة لأمة محمد ٦ وأكثر فرحا لفضلهم ، وذكر أسرارا كثيرة منها ما ذكره يطول ، ومنها ما لا تحمله العقول. انتهى كلامه.
[وفي][١] منائح الكرم [٢] قال : وعن بعضهم نقلا عن اليافعي أيضا ; : أن روح النبي ٦ لم تزل على باب الكعبة لا تفارقه ، وأن روح سيدنا إبراهيم بين الركن اليماني والعراقي لا تفارقه ، وأن روح سيدنا موسى جهة الميزاب ، وروح سيدنا عيسى بين اليمانيين صلى الله عليهم
[١] قوله : وفي ، زيادة على الأصل.
[٢] منائح الكرم (٤ / ١٢٣).