تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٥٨ - ذكره البردة التي توضع على باب الكعبة
الحجاج.
وأول من كساها كسوتين : عثمان بن عفان رضياللهعنه ، فلما كان في أيام معاوية كساها الديباج مع القباطي ، ولما أرسل بها معاوية رضياللهعنه وألبسها الكساوي الذي بعث بها قسم الثياب التي كانت عليها بين أهل مكة ، وكان عبد الله بن عباس رضي الله [عنهما][١] حاضرا في المسجد فما أنكر ذلك [٢].
وقال الأزرقي أيضا [٣] عن عطاء قال : قدمت مكة معتمرا فجلست إلى عبد الله بن عباس رضياللهعنهما في صفة زمزم ، وشيبة بن عثمان رضياللهعنه يجرّد الكعبة ورأيته يخلّق الكعبة ، ورأيت ثيابها التي جرّدت عنها قد وضعت بالأرض ، ورأيت شيبة بن عثمان يقسّمها. فلم أر ابن عباس أنكر شيئا من ذلك مما صنع شيبة بن عثمان.
وقال أيضا [٤] : حدثني جدي حدثني إبراهيم بن محمد بن [أبي][٥] يحيى ، حدثني علقمة ، عن أمه ، عن أم المؤمنين عائشة رضياللهعنها : أن شيبة بن عثمان دخل عليها وقال : يا أم المؤمنين كثر ثياب الكعبة عليها ، أفنجرّدها عن خلقانها ، ونحفر حفرة ندفن فيها ما بلي من كسوة الكعبة كي لا تلبسها الحيض والجنب؟ فقالت له عائشة رضياللهعنها : ما أصبت فيما فعلت فلا تعد إلى ذلك ؛ فإن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض وجنب ، ولكن بعها واجعلها في سبيل الله وابن
[١] في الأصل : عنهم.
[٢] أخبار مكة للأزرقي (١ / ٢٦٠).
[٣] أخبار مكة للأزرقي (١ / ٢٦١).
[٤] أخبار مكة للأزرقي (١ / ٢٦١).
[٥] قوله : أبي ، زيادة على الأصل. وانظر : تقريب التهذيب (ص : ٩٣).