تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
علي بن شمس الدين المكي المهندس ، والمعلم [علي][١] بن زين الدين ، وأخوه المعلم عبد الرحمن ، فعرض عليهم بناء الكعبة المشرفة فالتزموا بناءها على وجه الكمال ، وسجل عليهم القاضي ، ثم ذكر المعلم علي بن زين الدين أن مراده نصب أخشاب حول البيت ، ويجعل ذلك سورا يمنع من مشاهدة الهدم ، فاختلف رأي الحاضرين في ذلك ، فمنهم المبيح ومنهم المانع ، ثم إنه اتفق الحال على نصب الساتر.
وأفتى بالجواز جماعة من الأعيان ؛ كالشيخ خالد المالكي ، والشيخ عبد العزيز الزمزمي مفتي الشافعية [٢].
قال ابن علان : وفي [خمس وعشرين][٣] جمادى الأول فتح مقام إبراهيم ووضع فيه الكسوة.
وفي [ست][٤] وعشرين : وصلوا في الهدم إلى باب الكعبة ، فرفعوا الباب ووضعوه في بيت السيد [محمد][٥] أفندي شيخ الحرم [٦].
قال ابن علان : وفي ضحى يوم الأحد ثالث عشر جماد الآخر رمي أساس الجدار الشامي وبعض أساس الجدار الغربي مما يلي الحجر ـ بكسر الحاء ـ ، وحضر صاحب مكة وغيره من الأعيان ، وباشر مولانا الشريف شيئا من العمل وتبعه الأعيان.
وفي هذا اليوم وضعوا عتبة الباب ثم شرعوا في البناء ، وهيأت القراءة
[١] في منائح الكرم : محمد.
[٢] منائح الكرم (٤ / ٩٠ ـ ٩٢).
[٣] في الأصل : خمسة عشرين.
[٤] في الأصل : ستة.
[٥] في منائح الكرم : أحمد.
[٦] منائح الكرم (٤ / ٩٧).