مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - لو دار الأمر بين الصلاة عاريا و بين الصلاة في الثوب المعلوم نجاسته إجمالا
و ما فيه من الحكمة، فلا يكفي معلومه للتقديم فضلًا عن محتمله.
و إن كان مقصوده الملاك المنصوص أهميته من جانب الشارع أو الذي يستقل به العقل- كما قلنا في بيان مدرك القاعدة- بأن احتُمل ثبوته أو إثباته و وجوده في أحدهما دون الآخر، يكفى مجرّد احتماله لحكم العقل بوجوب تقديم محتمله؛ تحصيلًا للمؤمّن من العقاب المحتمل و الفراغ اليقينى. و قد بيّنا وجه حكم العقل بوجوب تقديم محتمل الأهمية في قاعدة تعارض الأدلة من كتابنا «بدايع البحوث» فراجع.
لو دار الأمر بين الصلاة عرياناً و بين الصلاة في غير مأكول اللحم
و منها: ما لو دار أمر المصلّي بين الصلاة عرياناً و بين الصلاة في غير مأكول اللحم، فحكم الفقهاء في المقام بجريان قاعدة الأهمية، كما صرّح بذلك السيد الحكيم؛ حيث قال: «و حينئذٍ يدور الأمر بين الخلل الحاصل من وجود المانع على تقدير لبس غير مأكول اللحم، و بين الخلل الحاصل بفقد الساتر فقط على تقدير نزعه، أو مع فوات الركوع و السجود لو فرض أن حكم العارى الايماء، فيرجع حينئذٍ إلى قواعد التزاحم من ترجيح الأهم المعلوم الأهمية و كذا محتمل الأهمية»[١].
لو دار الأمر بين الصلاة عارياً و بين الصلاة في الثوب المعلوم نجاسته إجمالًا
و منها: ما لو دار أمر المصلي بين الصلاة عارياً و بين الصلاة في أحد الثوبين- المعلوم نجاسة أحدهما إجمالًا- معيّناً أو مخيّراً.
فحكم السيد الامام بتقديم الصلاة عارياً؛ لأهمية الطهارة في الصلاة من
[١] - مستمسك العروة: ج ٥، ص ٣٨٩.