مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - لو دار الأمر بين تطهير مصحف الغير و بين الاستيذان منه
لا سبب لخروجه من المال سوى الوصيّة، بل لا وجه لمزاحمة غيره به عند تأخّر الوصية به عن الوصية لغيره؛ لأنّ مقتضى القاعدة- كما سيجي- تقديم الأوّل فالأوّل»[١].
مقصوده من القاعدة الشرعية خروج الواجب المالى من أصل التركة- دون البدني- الكاشف عن أهمية المالي في نظر الشارع.
و قوله: «من كون نسبة ...» بيان أو تعليلٌ لابتناء زعم الأهمية على الاعتبار العقلي، دون الشرعي.
مقتضى التحقيق في المقام التخيير لفرض عدم وجوب كل من الواجب المالي و البدلي مع قطع النظر عن الوصية- لانه محل الكلام- فلا يقاس بالدين الواجب و لا بحجة الاسلام التي هي من الفرائض، و هي مورد السؤال و الجواب في الرواية السابقة المشار إليها في كلام صاحب الجواهر.
لو دار الأمر بين تطهير مصحف الغير و بين الاستيذان منه
و منها: مسألة تطهير مصحف الغير إذا تعذّر الاستئذان منه و لم يلزم من ترك التطهير هتك المصحف؛ حيث لا إشكال في وجوب تطهيره حينئذٍ بلا اعتبار إذن صاحبه.
فقد أشكل السيد في العروة[٢] في جواز تطهيره بغير اذنه في مفروض الكلام.
و قد أدرج السيد الشهيد الصدر المسألة في باب التزاحم و قاعدة الأهمية إذا كان متعلق الوجوب تحصيل الطهارة، و في باب التعارض إذا كان متعلق
[١] - رسالة الوصايا و المواريث/ إعداد لجنة التحقيق: ص ٧٢.
[٢] - العروة الوثقى: المسألة ٢٩، من أحكام النجاسات.