مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - لو دار الأمر بين القيام و الركوع و السجود
الأفسد بالفاسد في بعض الصور و لزوم حفظ الأهمّ الواجب، و إن كان مستلزماً لفعل الحرام في بعض الصور»[١].
و قد تمسك الفقهاء بقاعدة الأهميّة في جميع أبواب الفقه، من العبادات والمعاملات و في فروع كثيرة لا تُحصى. و نكتفي ههنا بذكر نماذج منها.
فمن هذه الفروع:
تقديم اليومية على الآيات و الجماعة على النافلة
مسألة تقديم الصلاة اليومية على الآيات؛ لأهميتها عند الدوران بينهما. فقد حكم جماعة حينئذٍ بتقديم اليومية. و تردد بعض.
قال الشهيد الأوّل: لو اشتغل بالكسوف لظنّه سعة الحاضرة فتبيّن ضيق وقتها، ففى تقديم أيهما وجهان ...، من سبق انعقاد الكسوف فيُتمّها للنهي عن إبطال العمل، و من أهمية الحاضرة»[٢].
و منها: ما لو كان أحد مشتغلًا بالنافلة فأحرم إمام الجماعة للصلاة، فحكم الفقهاء بجواز قطع النافلة للدخول في صلاة الجماعة. كما صرّح بذلك المحقق النراقي بقوله: «لو كان أحد في نافلة فأحرم الامام للصلاة قال جماعة: إنّه يقطع النافلة إن خاف الفوات، و يدخل الفريضة مع الامام ... و استُدِلّ له تارةً: بأنّ فيه تحصيلًا لما هو أهمّ في نظر الشارع فإنّ الجَماعة في نظره أهمّ من النافلة»[٣]. قوله: «إن خاف الفوات»؛ أي إن خاف فوات الجماعة.
لو دار الأمر بين القيام و الركوع و السجود
و منها: ما لو دار الأمر بين القيام و بين الركوع و السجود لمن يتعذّر رفع رأسه عن الركوع
[١] - جامع المدارك: ج ٣، ص ٦٠.
[٢] - الذكرى: ص ٢٤٧.
[٣] - مستند الشيعة: ج ٨، ص ١٣٩.