مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - موارد الأهمية في لسان النصوص
و من هذا القبيل ما دلّ على أهمية بعض الواجبات؛ كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كقول الباقر عليه السلام في خبر جابر:
«و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم، لرفضوها، كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض»[١].
و في صحيحة طلحة بن زيد و عبداللَّه بن محمد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«إنّ رجلًا من خثعم جاءَ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه أخبرني ما أفضل الاسلام؟ قال صلى الله عليه و آله: الايمان باللَّه. قال: ثم ما ذا؟ قال صلى الله عليه و آله: صلة الرحم. قال: ثم ماذا؟ قال صلى الله عليه و آله: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. قال: فقال الرجل: فأخبرني أيّ الأعمال أبغض إلى اللَّه: قال صلى الله عليه و آله: الشرك باللَّه. قال: ثم ماذا؟ قال صلى الله عليه و آله: ثم قطيعة الرحم. قال: ثم ماذا؟ قال صلى الله عليه و آله: الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف»[٢].
و منه ما دلّ على أهمية الجهاد في سبيل اللَّه و الواجبات الخمسة المبني عليهما الاسلام، و الولاية المعلَّلة أهمّيتها بأنّها مفتاحهنّ.
فمن هذه النصوص قول أبي عبداللَّه عليه السلام:
«الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض»
في خبر حيدرة[٣].
و منها: معتبرة السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام
«إنّ النبي صلى الله عليه و آله قال: فوق كلِّ ذي برٍّ برٌّ، حتى يقتل في سبيل اللَّه. فاذا قتل في سبيل اللَّه، فليس فوقه برٌّ. و فوق كلِّ ذي عقوق عقوقٌ، حتى يقتل أحد والديه. فاذا قتل أحد والديه، فليس فوقه عقوق»[٤].
و منها: معتبرة منصور بن حازم، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيّ الأعمال
[١] - الوسائل: ب ١، من أبواب الأمر و النهي، ح ٦.
[٢] - المصدر: ح ١١.
[٣] - الوسائل: ب ١، من أبواب جهاد العدوّ، ح ٩.
[٤] - المصدر: ح ٢١.