مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - موارد الأهمية في لسان النصوص
و بعده الأياس من روح اللَّه عزّوجلّ يقول: «لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ،» ثم الأمن من مكر اللَّه لأنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ...» الحديث»[١].
و في خبر الكراجكي، قال عليه السلام:
«الكبائر تسعٌ أعظمهنّ الاشراك باللَّه عزّوجلّ و قتل النفس المؤمنة، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و قذف المحصنات و الفرار من الزحف و عقوق الوالدين و استحلال البيت الحرام، و السحر. فمن لقى اللَّه عزّوجلّ و هو بريءٌ منهنّ، كان معي في جنةٍ مصاريعها الذهب»[٢].
و خبر محمد بن مسلم- في حديث-، قال:
«قلت: فأيُّ شيءٍ الكبائر؟
قال عليه السلام: أكبر الكبائر الشرك باللَّه، و عقوق الوالدين، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة و الفرار من الزّحف و أكل مال اليتيم ظلماً، و الربا بعد البيّنة، و قتل المؤمن»[٣].
و قال الصدوق في ذيل الخبر المزبور: «الأخبار في الكبائر ليست مختلفة؛ لأنّ كل ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه، و كل كبير صغير بالنسبة إلى الشرك باللَّه»[٤].
و نظيره عن الطبرسي- ناسباً له إلى الأصحاب-؛ حيث قال: «قيل:
كلّ ما نهى اللَّه عنه، فهو كبيرة، عن ابن عباس. و إلى هذا ذهب أصحابنا، فانهم قالوا: المعاصى كلها كبيرة من حيث كانت قبائح، لكن بعضها أكبر من بعض. و ليس في الذنوب صغيرة، و إنّما يكون صغيراً بالاضافة إلى ما هو أكبر منه و يستحق العقاب عليه أكثر»[٥].
[١] - المصدر: ح ٢.
[٢] - المصدر: ح ٣٧.
[٣] - المصدر: ح ٣٥.
[٤] - المصدر: ذيل الحديث المزبور.
[٥] - تفسير مجمع البيان: ج ٤- ٣، ص ٣٨.