مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - منصة القاعدة و أهميتها
منصة القاعدة
منصة القاعدة و أهميّتها
منصّة هذه القاعدة في عامّة أبواب الفقه و مختلف الفروع غير خفيّة على كل قضية محقّق؛ فانّها لا تختص ببابٍ خاص من أبواب الفقه. و ذلك لأنّه كما يكون الواجبات العبادية بعضها أهمّ من بعض في نظر الشارع- كما أنّ أكثر موارد هذه القاعدة و مجاريها المذكورة في كلمات الفقهاء من قبيل العباديات-، كذلك تجري هذه القاعدة في غير العباديات. و ذلك مثل موارد إنجاء النفس المحترمة من الهلاك و الغرق و الحرق و نحوه، و إنقاذ أموال المؤمنين من الضياع بسيل أو حرق أو سقوط بناءٍ أو خرابها، و تولّي الولاية من قبل الجائر لأهمية ما يحصل التمكّن منه بقبولها، من إنقاذ النفوس المحترمة و حفظ أعراض المؤمنين و أموالهم و مظاهرتهم في امورهم.
و أيضاً تجري في الأحكام الوضعية فيما إذا دار الأمر بين شرطين أحدهما أهم في نظر الشارع، كالدوران بين الطهارة و التستر في حال الصلاة. أو بين معاملتين أحدهما أهمّ في نظر الشارع. و كذا في تعلّم العقائد الدينية و المعارف الالهية؛ فانّ بعضها أهمّ من الآخر و كذا تعلّمه.
و غير ذلك من موارد جريان هذه القاعدة، كما سيأتي في التطبيقات الفقهية.
و بهذا البيان اتّضح أهمية هذه القاعدة و خطرها العظيم و دورها الكبير في رفع التحيّر عن المكلّف عند ما واجه واجبين أحدهما أهمّ في نظر الشارع و هو يتمكّن من الاتيان بأحدهما.