مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - دعوى حكومة قاعدة«نفي الحرج» على هذه القاعدة و المناقشةفيه
بتقديم جانب النهي في موارد الاجتماع و لازمه فساد العبادات؛ نظراً إلى سراية وحدة المعنون إلى متعلق الأمر و النهي و صيرورة متعلقهما بذلك واحداً.
هذا، ولكن التحقيق عدم كون المقام من قبيل اجتماع الأمر و النهي. و ذلك لأنّ أقصى مدلول دليل نفي الحرج جواز ارتكاب ما يكون تركه حرجياً؛ لأنّ مقتضى التحقيق- المؤيَّد برأي المشهور- كون نفي الحرج على نحو الرخصة المفيدة للجواز، لا العزيمة المتضمّنة للنهي و تحريم الفعل الحرجي. و كذلك الكلام في دليل «لاضرر» فانّه أيضاً بلسان نفي الحكم الأوّلي الضرري- من الوجوب أو الحرمة- المفيد للجواز على أيّ حال.
فلا أمر في البين حتى يجتمع مع النهي.
و لايخفى أنّ هذا الدوران يمكن تصويره تارة: في موارد دوران أمر المالك بين تحمل الضرر و تحمل الحرج، كما لو كان حفر البئر موجباً لايراد الضرر و تحمل الحرج، كما لو كان حفر البئر موجباً لايرد الضرر ببناء البيت، و كان عدم حفره موجباً للحرج.
فيدور أمره حينئذٍ بين تحمّل الضرر أو تحمّل الحرج.
و اخرى: في موارد الدوران بين اضرار الغير و بين تحمل الحرج أو عكسه. بأن كان حفر البئر موجباً لاضرار الجار و ترك حفره موجباً لتحمّل الحرج أو بالعكس.
دعوى حكومة قاعدة «نفي الحرج» على هذه القاعدة و المناقشةفيه
أما معارضة هذه القاعدة مع قاعدة نفي الضرر:
فقد و قع الكلام في حكومة دليل «لا حرج» على دليل «لا ضرر»، بعد الاتفاق في حكومتهما على أدلّة الأحكام الأولية.
قد يستند لحكومة دليل نفي الحرج على دليل نفي الضرر بأنّ ضابطة